عبد الله بن محمد المالكي
473
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سبعة « 43 » عشر « 44 » عمودا « 45 » ، / لعظمها وكبرها ، [ وكان النعالي ] « 46 » يقول : لقد كان يطرقني ما يمنعني من النوم وأسهر عامّة ليلي « 47 » إمّا ( لهم و ) « 48 » غمّ ، وإما لوجع ، فأكابد المعيشة في ليلي والتعب والسهر حتى إذا كان آخر اللّيل ، وهو الوقت الذي كان يقوم فيه أبو إسحاق للتهجّد ، وكان قد أرسل لي وعقد لي على نفسه ، أنه يذكرني ويدعو لي : فإذا جاء وقت ذكره إيّاي ألقيت « 49 » عليّ الراحة وذهبت عنّي المشقّة التي كنت أكابدها في أوّل الليل ، وانتقلت إلى حال الراحة فأهدأ وأنام ويذهب عنّي الوجع أو التعب أو الهمّ الذي كنت [ مكروبا ] « 50 » به من أول اللّيل إلى ذلك الوقت . فهذا النعالي على جلالته « 51 » كان يبيت في خفارته ويسكن إلى دعائه ويفرح بمودته وصداقته . كان ( أبو إسحاق ) « 52 » منزويا عن الناس هاربا منهم ، وكان أبو عبد الملك مروان « 53 » في ذلك مشهورا ، فكان الناس يختلفون إليه ويزورونه ، فهو الذي ستر على أبي إسحاق . فلما توفي انكشف أبو إسحاق ( فرجع الناس إليه . قال محمد ابن أخي مروان : لمّا أخبرت أبا إسحاق ) « 52 » بموت عمّي مروان قال « 54 » : إنا للّه وإنّا إليه راجعون كشفني [ أبو عبد الملك ] « 50 » .
--> ( 43 ) في ( م ) : تسعة . ( 44 ) في ( ب ) : عشرة ( 45 ) في ( ق ) : عمود . والاصلاح من ( ب ) ، ( م ) والمدارك . ( 46 ) زيادة من ( ب ) . ( 47 ) عبارة ( ب ) : ما يمنعني من النوم عامة ليلى فأسهر . ( 48 ) ساقط من ( ب ) . ( 49 ) في ( ب ) : ألقي . ( 50 ) زيادة من ( ب ) . ( 51 ) في ( ب ) : في جلالته . ( 52 ) ساقط من ( ب ) . ( 53 ) أبو عبد الملك مروان بن نصر . ويقال بن نصرون - المتوفي سنة 340 . وتقدم التعريف به في الحواشي . ( 54 ) في ( ب ) : فقال .