عبد الله بن محمد المالكي

469

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ثم كانت سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وفيها توفي : 270 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السبائي المتعبد « * » يوم الثلاثاء لثمان بقين من رجب . صلّى عليه أبو الحسن الدباغ « 1 » وناس « 2 » يقولون : صلّى عليه عبد اللّه بن هاشم ، وهو « 3 » وهم . وكان مولده سنة سبعين ومائتين . أجداده من أطرابلس . قال الشيخ أبو إسحاق « 4 » السبائي : أبطأ عليّ الرزق مرّة ، فقالت لي « 5 » نفسي : امض فادخل فيما يدخل فيه الناس وتعرّض للرزق فيما يمكنك . قال : فخرجت من موضعي إلى موضع ألتمس فيه الرزق ، فسمعت معلّما يقرأ في هذه الآية : وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ « 6 » فانتبهت لذلك ورجعت إلى بيتي وجلست ، فدخل عليّ « 7 » بعد ذلك رجل من إخواني « 8 » ( فقال لي ) « 9 » : هذا دينار فخذه سلفا ، فأخذته ومضيت به ( إلى ) « 9 » « الإبراهيمية » « 10 »

--> ( * ) مصادره : المدارك 3 : 376 - 389 ( ط بيروت ) المعالم 3 : 77 - 92 ، الديباج 1 : 262 - 264 ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن مسرور الدباغ . قروي من أهل العلم والورع . توفي سنة 395 . المدارك 4 : 525 . ( 2 ) في ( ق ) ، ( م ) : والناس . والمثبت من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : هذا . ( 4 ) في ( ق ) ، ( م ) : أبو الحسن . والمثبت من ( ب ) . ( 5 ) في ( ق ) : فقال لي . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) . ( 6 ) سورة المؤمنين آية 17 . ( 7 ) في ( ب ) : اليّ . ( 8 ) في ( م ) : أعواني ( 9 ) ساقط من ( ب ) . ( 10 ) لم نعثر على اسم هذا الموضع في المصادر التي بين أيدينا ، ولعله اسم لإحدى أسواق مدينة القيروان أو طرابلس في ذلك الزمان ؟ وهل يؤخذ منه أيضا أنه أطلقه على مدينة « القصر القديم » أو مدينة « رقادة » ونسبهما إلى مؤسسيهما إبراهيم بن الأغلب الأكبر وإبراهيم ابن الأغلب المشهور بالأصغر ؟ .