عبد الله بن محمد المالكي
464
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وكان يقول : يحق لمن لم يدر في اللوح [ المحفوظ ] « 27 » ما اسمه ( أن ) « 28 » لا يزال بقلب قريح مكروب . ( قال ) « 28 » : وقال له بعض أصحابه : أبلغك « 29 » أن أحدا اجتمع مع الخضر ؟ فقال : بلى رجل في هذا الحصن ، قال له : هو حيّ اليوم ؟ قال : نعم ، ثم عطف وقال : قد صلّى الخضر معنا في المسجد مرارا . قال ذلك مرات . وحدّث أبو محمد الحسن بن [ أبي ] « 30 » العباس الأجدابي قال : حدثنا أبو علي القمودي قال : كنت جالسا يوما عند أبي سعيد بالقصر الكبير ومعي حريز « 31 » الخياط / الأمين حتى أتى الشيخ أبوك - يعني أبا العباس رحمه اللّه تعالى - ومعه أبو محمد الجبيّ : عبد اللّه بن يوسف ، قال فسلموا على الشيخ وجلسوا . قال : فقال الشيخ لأبي العباس والدك : نشمّ عليك رائحة طيّبة . فقال له الجبي : هذه رائحة الماءورد المحلوب « 32 » والكافور « 33 » فقال « 34 » الشيخ : الكافور . . ! أخبرك يا أخي ما رأيت الكافور قط . قال : فأرسل الشيخ والدك ( الغلام ) « 35 » إلى الحصن - يعني قصر ابن الجعد - في الموضع الذي كان فيه نازلا . وقال له : ايتني بالمخزنة « 36 » التي فيها الكافور . وأقبل الشيخ النوفلي يقول لأبيك : يا أبا العباس ، أعندك « 37 » غلام ؟ فقال له : نعم ، فقال له : ما الذي يعمل ؟ فقال : يخدم « 38 » ويقف على الباب : قال له : فهذا نحن لنا بواب على
--> ( 27 ) زيادة من ( ب ) . ( 28 ) سقطت من ( ب ) . ( 29 ) في ( ق ) : بلغك . ( 30 ) زيادة من ترجمة أبي محمد الاجدابي . وقد تقدّم التعريف به في الحواشي . ( 31 ) يمكن قراءتها : جرير . ( 32 ) المحلوب : المستقطر ( 33 ) في ( ب ) : المحلوب به الكافور . ( 34 ) في ( ق ) : قال . ( 35 ) سقطت من ( ب ) . ( 36 ) عرف به دوزي ( ملحق القواميس 1 : 370 ) اعتمادا على نصّ المالكي هذا وفسّره بأنه حقة أو علبة . ( 37 ) في ( ق ) : عندك ( 38 ) في ( ب ) ويخدم .