عبد الله بن محمد المالكي

461

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ثم كانت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وفيها توفي : 268 - أبو سعيد خلفون « * » النوفلي « 1 » ( المتعبد بالمنستير ليلة الثلاثاء لسبع خلون من المحرم ودفن في قبلي القصر الكبير ) « 2 » ، على سيف البحر مع أبي الحسين الكانشي في موضع واحد وهو ابن ثلاث وتسعين سنة . رحمه اللّه تعالى . كان لا يخرج من بيته إلّا لصلاة الفرض أو مجلس ترجى بركته . وكان إذا سلّم عليه أحد ينظر إليه فإن رأى للّه عزّ وجلّ فيه وديعة جلس وانبسط ، وإن رأى غير ذلك قال : علينا شغل ، ودخل [ بيته ] « 3 » . وكان كثيرا ما يقول : إني أعرف بالناس من البيطار بالدواب « 4 » . وكان يقول : من يعمل أياما بعدد ينعم أبد الأبد . من خلا بربه لم يعدم النور في قلبه ، ومن خلا بغيره لم يعدم « 5 » الزيادة في ذنبه . وكان يقول : إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيما لا موت فيه . [ و ] « 6 » سمع وهو يقول لرجل : الزم الباب ترى العجب ألا ترى إلى بوّابي الستر لا يحجبون عن الملك يرفع الناس حوائجهم إليهم وهم يرفعونها إلى الملك . وقال : أضر ما على الإنسان نفسه ونفس نفسه ونفس نفس نفسه ، قلت :

--> ( * ) لم يترجم له غير الرياض . وله ذكر فيما تقدم من الرياض ص 200 ، 241 وجاء اسمه في هذا الموضع الأخير : « أبو سعيد خلف بن يزيد النوفلي » ( 1 ) تقدم تعليقنا على هذه النسبة ص 200 هامش 8 ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ق ) : البيطاري بالدوى . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) ( 5 ) في ( ق ) : يعلم . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) . ( 6 ) زيادة من ( ب ) .