عبد الله بن محمد المالكي

455

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وفيها توفي : 266 - أبو حفص عمر بن عبد اللّه بن يزيد « 1 » الصدفي « * » الإمام المتعبد . رحمه اللّه تعالى . توفي « 2 » بمدينة سوسة . كان « 3 » ممن طلب العلم وجالس العلماء ، سمع « 4 » من أحمد بن أبي سليمان وغيره ، ثم اعتزل ولزم العبادة . وكانت له [ في ] كلّ ليلة ختمة « 5 » ثم زاد فهمه ، فكان لا يكاد يبلغ النصف حتى ينفجر الصبح ، تأوها وتدبرا وحنينا وغزر دمعة . قال أبو الحسن الزعفراني : كنت إذا رأيت أبا حفص علمت أنه من أهل اللّيل قد أخلق السهر وجهه . وكان قد سكن قصر ابن الجعد فكان في ركن منه ، وأبو عبد اللّه « 6 » ابن دارة « 7 » في الركن الثاني ، وأبو الفضل الغدامسي في الركن الثالث ، وأبو عبد اللّه ابن سعدون في الركن الرابع ، فكانت « 8 » أركان القصر تدوي بالقراءة اللّيل كله ، وبالبكاء تارة ، وبالنياحة « 9 » تارة ، وهم من أركان القصر يتجاوبون . وكان « 10 » من شأنه « 11 » إذا تكاثر الناس بالمنستير ، أيام الموسم ، [ أن ] « 12 » يخرج

--> ( * ) مصادره : المدارك 4 : 373 - 374 ( ط بيروت ) ( 1 ) في مطبوعة بيروت من المدارك بعد ذكر جدّه هذا : « المعروف بابن الإمام الصوفي » . ( 2 ) في ( ب ) : وتوفي . ( 3 ) في ( ب ) : وكان . ( 4 ) في الأصلين : ومعه سمع . . . وقد رأينا حذف « ومعه » تبدو مقحمة وذلك اتباعا لما في ( م ) والمدارك . ( 5 ) عبارة الأصلين : وكانت له ختمة كل ليلة . وأخذنا برواية ( م ) والمدارك . ( 6 ) أقحم هنا ناسخ ( ق ) عبارة الترضية « رضي اللّه عنهم » فرأينا حذفها . ( 7 ) لم نعثر له على ترجمة إلا أن المالكي ذكره فيما تقدّم من هذا الجزء ص : 215 في سياق حكاية . ينظر تعليقنا هناك هامش 45 ( 8 ) في ( ق ) : كانت . وفي ( م ) : فكان . والثبت من ( ب ) . ( 9 ) في ( ق ) : والنياحة . ( 10 ) قارن بالمدارك ( 4 : 374 ) . ( 11 ) في ( ب ) : من أمره . ( 12 ) زيادة يقتضيها السياق .