عبد الله بن محمد المالكي
436
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
الظهر ، فأوجز في صلاته وسلّم ، [ فلما سلّم ] « 39 » ردّ وجهه إليّ وقال لي : الأمر الذي جئتني فيه قضى فيه ذمام الأطرابلسي . قال : فقلت له : وما هو - أصلحك اللّه - ؟ فقال : جئت في أمر المرأة « 40 » ؟ فقلت له : نعم . قال « 41 » : ولقيت أحمد الأطرابلسي « 42 » فدعا لها ؟ فقلت له : نعم . فقال : قد عوفيت في ذمام أحمد . قال أبو عبد اللّه : ثم مضينا فصلّينا الظهر ثم مضيت إلى عند زوجتي ، وقد تركتها مقعدة ، فوجدتها قائمة تصلّي « 43 » . فعجبت - واللّه - من هذا عجبا عظيما . ثم أصبحت فأتيت إلى الشيخ أبي الحسين ، فقلت له : سألتك باللّه ( تعالى وتقدّس ) « 44 » ما هذا ؟ وكيف كان الأمر ؟ فقال لي : يا هذا [ إنما هو ] « 45 » نور يجعله اللّه تعالى في القلوب / فينطق من يشاء كما يشاء ، ويسكت من يشاء كيف يشاء « 46 » . ثم « 47 » أنشد أبو بكر بن عزرة « 48 » : وما أنا بالمستنكر البين [ إنني ] « 49 » * بذي لطف « 50 » الإخوان قدما « 51 » مفجع حديثهم في كل حيّ ألفتهم * إذا أنفس عزّوا عليّ تصدّعوا
--> ( 39 ) زيادة من ( ب ) . ( 40 ) في ( ق ) : الامرأة والمثبت من ( ب ) . ( 41 ) في ( ب ) : فقال . ( 42 ) في ( ب ) : الرابلسي ( 43 ) في ( ق ) : أصلي والمثبت من ( ب ) . ( 44 ) ساقط من ( ب ) . ( 45 ) زيادة من ( ب ) . ( 46 ) عبارة ( ب ) : فينطق ما يشاء كما يشاء ، ويسكت من يشاء كما يشاء . ( 47 ) كذا في الأصلين . والسياق يفيد أن النص قد اعتوره نقص وحذف . ( 48 ) كذا ضبطه في ( ب ) . وفي ( ق ) : بدون اعجام . وقد ترجم عياض في المدارك ( 4 : 718 - 719 ط بيروت ) لفقيه غلب عليه الزهد من أصحاب ابن أبي زيد سماه : « أبو بكر إسماعيل بن إسحاق بن عذرة الأيدي » فلعلّه المذكور في نصّ المالكي . ( 49 ) زيادة من ( ب ) ( 50 ) ككي . كلمة غير واضحة في ( ب ) . يقال هؤلاء لطف فلان : أصحابه وأهله الذين يلطفونه ( المعجم الوسيط : لطف ) . ( 51 ) في ( ق ) : قدم .