عبد الله بن محمد المالكي
431
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
عنده قال له المؤدب : ما قال لك ابن الجزار ؟ ( قال ) « 71 » : فسكت الرسول . فقال له أقال لك « 72 » اني أموت من هذه العلّة ؟ فقال له : يا مؤدب لا تسأل عن هذا . قال : فقال لهم : اشتروا لي لحم بقري وباذنجانا « 73 » وقرعا واعملوا لي سكباجا محكما « 74 » ، واشتروا لي خبزا نقيّا ، فعملوا له ذلك ، ثم أكل الجميع مع الخبز ، ثم قال لهم : دثّروني ، فدثّروه ، فعرق عرقا عظيما ، فلما كان بعد العصر أفاق من غمرته ووجد الراحة فقال لهم : أعطوني قرقي وعصاي ، فأعطوه ذلك ، فمضى إلى دار ( ابن ) « 71 » الجزار ، فقال لي أبي : فأخبرني بعض من كان جالسا [ عنده ] « 75 » قال : [ بينما ] « 75 » نحن جلوس معه تلك العشية حتى سمع حسّ قرق ، قال : فوثب ابن الجزّار وقال : هذا حسّ قرق الهواري وطلع الدرج وردّ الباب على نفسه ووقف خلف الباب حتى طلع الهواري فقال : أين هذا الجزّار ابن الجزار الذي يقطع في حكم اللّه عزّ وجلّ ويقطع عليّ بالموت ؟ وحقّ هذه القبلة لو وجدته جالسا لجعلت عصاي هذه بين أذنيه ، قولوا له : يا كذّاب هذا أنا صحيح سويّ ، بهذه « 76 » العصا « 77 » أحارب الدجال « 78 » ثم مضى . وفيها توفي : 260 - سالم الفوّال « * » المتعبد « 1 » / رحمة اللّه عليه . قال الشيخ أبو الحسن الفقيه : جاء سالم إلى أبي بكر بن اللّباد فوجده مخلّيا ، فقال له : لي مدة أشتهي أن أسألك عن مسألة في خلوة فلم أجد فهذا
--> ( 71 ) سقطت من ( ب ) . ( 72 ) في ( ق ) : قال له : قال لك . ( 73 ) من الخضراوات المعروفة . ذو ثمر أسود أو أبيض مستطيل أو مكوّر . ( المعجم الوسيط ) . ( 74 ) في الأصلين : محكمة . وتقدّم تعريف السكباج . ( 75 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 76 ) في ( ق ) : بهذا ( 77 ) في ( ب ) : العصاة ( 78 ) في ( ق ) : الرجال . ( * ) لم يترجم له غير المالكي . ( 1 ) أضاف ناسخ ( ب ) فوق كلمة « المتعبد » : المؤدب .