عبد الله بن محمد المالكي

414

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ثم كانت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وفيها توفي : 255 - أبو بكر محمد بن سعدون « 1 » الجزيري « 2 » التميمي « * » المتعبد « 3 » ، رحمه اللّه تعالى . آثاره وآدابه ومروءاته « 4 » كثيرة . وحجّ حججا مع كثرة الرباط . لزم قصر ابن الجعد ، حسن الصوت بالقرآن . سمع ( من ) « 5 » محمد بن بسيل « 6 » ومن غيره . سمع بمصر من جماعة وبمكة . وصحب أبا عقال وأبا هارون « 7 » ، وجال بالشام : في لبنان وجبل اللّكام « 8 » والأكواخ « 9 » ، وغزا به غزوات ، وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرّضهم على الجهاد بمقامات كانت عنده ، وبشعر الدهفلي « 10 » ، وبما يشوق ويبكي ، فكانت النيّات تنبعث معه .

--> ( * ) مصادره : المعالم 3 : 65 - 67 ( ط أولى ) و 3 : 52 - 54 ( ط ثانية ) ( 1 ) في المعالم : محمد بن مسعود . وأثبت ناشر الطبعة الثانية في الهامش رواية المخطوطة التي يقابل عليها وهي تتفق مع ما ورد في أصول الرياض . ( 2 ) وردت هذه النسبة في أصول الرياض مهملة من الإعجام . والراجح إعجامها . وهي نسبة إلى جزيرة شريك وقد نسب إليها جماعة من العباد . ( 3 ) أضاف له صاحب المعالم : إمام الجامع بالقيروان ( 4 ) في الأصول : ومروءته . ( 5 ) سقطت من ( ب ) ( 6 ) في ( م ) : بن سنبل . وهو تصحيف . وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن بسيل فقيه من أصحاب سحنون غلبت عليه الرواية . ولد سنة 220 وتوفي سنة 307 - المدارك 5 : 77 . 78 . ( 7 ) تقدّم تعريف المؤلف بأبي عقال بن غلبون وأبي هارون الأندلسي الرياض ( 1 : 516 - 545 ) ( 8 ) جبلان مشهوران ببلاد الشام ، اشتهرا بايواء الصالحين . معجم البلدان 7 : 320 - 321 ، 336 ( 9 ) ناحية من أعمال بانياس ثم من أعمال دمشق . معجم البلدان 1 : 318 - 319 . ( 10 ) يبدو أنه لقب لأحد شعراء الصوفية . ولم نعثر له على ترجمة في المصادر التي اطلعنا عليها .