عبد الله بن محمد المالكي
41
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
هو ، فيأذن لي في الدخول « 176 » فأدخل فلا أرى معه أحدا فأسأله في كتاب - وليس هو من حاجتي - لأختبر ما في البيت ، فيقول لي : امض إلى البيت فخذ الكتاب من الزير « 177 » فأدخل فلا أجد في البيت أحدا فأخرج على أني أسأله فأنساه من البيت إلى السقيفة . فعارضني ذلك كثيرا « 178 » لا مرّة ولا مرتين ولا ثلاثا ولا أكثر [ من ذلك ] « 179 » . قال أبو محمد فقلت له : يا أبا جعفر فما ترى ذلك يكون ؟ فقال : ما أدري ، قال : فقلت له إما أن يكون الخضر عليه السلام أو « 180 » عبدا صالحا « 181 » من مؤمني « 182 » الجن . قال : ما أعرف . وجاء « 183 » رجل إلى جبلة على / لسان المروذي « 184 » فقال له : يقول لك القاضي سلّم تسليمتين ، واقرأ « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وقل « حي على خير العمل » « 185 » فقال له جبلة : مر قبحك اللّه وقبّح من أرسلك ، قال : فأخبرني من تبعه « 186 » قال فقلت « 187 » له : لا تقل للقاضي ما قال لك الشيخ ، فقال : لا . فاتبعته من حيث لا يعلم فأتى إلى القاضي فقال : مضيت إلى جبلة برسالتك فقال لي : قبحك اللّه وقبح من أرسلك . فقال له المروذي : يا كذا [ و ] « 188 »
--> ( 176 ) في ( ق ) : بالدخول ( 177 ) أفادنا الخشني في طبقاته 194 إفادة لطيفة عن الزير وهي : أنّ الزير بالقيروان هو الذي يسمّى بالأندلس الخابية . ( 178 ) في ( ب ) : كثير ( 179 ) زيادة من ( ب ) ( 180 ) في ( ب ) : وأما ( 181 ) في الأصلين : عبد صالح ، والاصلاح من المعالم ( 182 ) في ( ق ) : مؤمن ( 183 ) الخبر في المدارك 4 : 376 - 377 والمعالم 2 : 277 . ( 184 ) هو محمد بن عمر المروذي أوّل قاض للشيعة بافرقية توفّي سنة 303 ترجم له المالكي في هذا الجزء ص : 55 استطرادا في ترجمة ابن خيرون ونقل ذلك عنه ابن ناجي في المعالم 2 : 291 - 292 ، وانظر البيان المغرب 1 : 151 ، 173 ( حوادث 296 و 303 ) . ( 185 ) هذا مذهب أهل البيت . انظر بيان ذلك في كتاب الاقتصار للقاضي النعمان ص : 23 ، 24 ، 26 . ( 186 ) في ( ق ) : من معه ، والمثبت من ( ب ) ، ( م ) . ( 187 ) في ( ق ) : قلت ( 188 ) زيادة من ( ب )