عبد الله بن محمد المالكي

401

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

داره ، ففتحه وصاح إلى بعض جيرانه ، وقال : التمسوا لي « 109 » هذا المزمار في أي دار هو وعرّفوني بذلك « 110 » ، فمضوا حتى وصلوا ( إلى ) « 111 » قصر طارق فسألوا أهل القصر عمّن نزل بالمسكن « 112 » الذي بنى طارق في غربي قصره ، فقالوا « 113 » : نزل به رجل من هؤلاء القوم يقال له : الأمير طاهر جاء من المهدية وهو ابن عم إسماعيل « 114 » السلطان ، أتى معه بالمسكر والملاهي ، فرجعوا إلى الشيخ وعرّفوه بذلك ، فقال لهم : اجمعوا الناس ، فلما جمعوهم قال لهم « 115 » : تصلون « 116 » إلى هذا الفاسق وتقولون « 117 » له : أتيت بالمنكرات إلى رباط المسلمين وثغر من ثغورهم ، اخرج عنّا وإلّا جاهدناك حتى تخرج ، ( قال ) « 118 » : فذهبوا إليه وعرّفوه ما قال الحسن - رحمه اللّه تعالى - فقال لهم : أنا منصرف عنكم بالغداة ، وقطع التي كانت عنده ، ولم يسمع منه بعد النكير عليه شيء ، فلمّا أصبح رحل عنهم . وكان هذا من الحسن بعد ( تركه ) « 118 » النظر بين أهل سوسة ، لأنه إنما ولي في أيام زيادة اللّه « 119 » . ولما « 120 » كان بعد فتنة أبي يزيد جاء إسماعيل السلطان إلى مدينة سوسة ،

--> ( 109 ) في ( ق ) : التمسوا إلي . ( 110 ) في ( ب ) : وعرفوني به ( 111 ) سقطت من ( ب ) ( 112 ) في ( ق ) : بالمسكر . ( 113 ) في ( ق ) : فقال . ( 114 ) هو أبو الطاهر إسماعيل الملقب بالمنصور ابن القائم بأمر اللّه محمد بن عبيد اللّه . ثالث خلفاء الفاطميين بافريقية ( 334 - 341 ) . عيون الأخبار ص : 230 وما بعدها . ( 115 ) في ( ب ) : فجمعوهم فقال . . . ( 116 ) في الأصلين : تصلوا . ( 117 ) في الأصلين : تقولوا . ( 118 ) سقطت من ( ب ) . ( 119 ) زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب آخر أمراء الاغالبة . ( 120 ) الخبر في المدارك 3 : 365 بتصرف .