عبد الله بن محمد المالكي

399

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

على ظهره حذو صدره « 86 » . وكان يجعل على رأسه مربعة زوجته « 87 » . وهي خرقة لطيفة . وكان إذا صبّ المطر يقرأ هذه الآية إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ « 88 » خوفا على داره أن تقع من وهاها « 89 » . وكان أكثر زيّه فروا « 90 » وقلنسوة منه . وكان يقول : بعت ريعا بتوزر « 91 » ، فرأيت في المنام ( كأن ) « 92 » قائلا يقول لي : اجعله في التراب ، فلما استيقظت تذكرت الحديث : « من باع ريعا أو عقارا فقمن « 93 » أن لا يبارك له فيه إلّا أن يردّه في مثله » « 94 » قال : فلما / جئت إلى مدينة سوسة ضاق عليّ الحال بها ، إذ ليس بيدي صنعة أتعيش بها ، ولا معرفة بأمور الدنيا والتصرّف فيها ، فرأيت والدي في المنام فقال لي : أين مالك ؟ فأتيته به ، فحفر له في الأرض وجعله فيها « 95 » وردّ عليه ( التراب ) « 96 » ، فلما أصبحت « 97 » سألت ( عنها ) « 96 » بعض المعبرين ، فقال لي : إنما أمرك أن تشتري به أرضا تنتفع

--> ( 86 ) عبارة ( ب ) : الذي منها على صدره حذو ظهره . ( 87 ) في المدارك : على صدره مرقعة أهله . والمربعة : خمار مربّع تضعه النساء على رؤوسهن ( ملحق القواميس 1 : 505 ) وهذا النص من شواهده . ( 88 ) سورة فاطر آية 41 . ( 89 ) وهي الحائط : تشقّق وهم بالسقوط . ( المعجم الوسيط ) . ( 90 ) في ( ب ) : فروة . ( 91 ) أهم مدن بلاد الجريد اشتهرت بواحتها . ينظر عنها الروض المعطار ص : 144 . ( 92 ) سقطت من ( ب ) ( 93 ) بفتح الميم وكسرها : حري وخليق وجدير ( اللسان : قمن ) ( 94 ) الحديث اخرجه ابن ماجة في سننه ( ج 2 : 832 ) رقم 2490 ولفظه : « من باع دارا أو عقارا فلم يجعل ثمنه في مثله كان قمنا أن لا يبارك له فيه » . وللحديث رواية أخرى تحت رقم 2491 . ( 95 ) في ( ب ) : وجعلها فيها . ( 96 ) سقطت من ( ب ) ( 97 ) في ( ق ) : أصبح .