عبد الله بن محمد المالكي
39
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
- أصلحك اللّه - واللّه ما هي من أوساخ الناس ولا هي إلّا من ميراثي من أبي « 154 » فلا يضيق بك شيء « 155 » واتسع بها . قال : فقلت له : ترى - أصلحك اللّه - أن « 156 » أشاوره قبل أن أمضي بها ؟ فقال ( لي ) « 157 » : أصبت ، فأتيت إلى جبلة فأخبرته بما قال ، فقال لي : قل له يا أبا القاسم جزاك اللّه خيرا قد رعيت ( منّا ) « 157 » ما يرعى الصديق من أخيه ولكن قل له : افعل ما كان سحنون يفعل « 158 » : افتح مطمر « 159 » الشعير وأطعم ولدك ولا تأخذ لهم من بيت مال المسلمين شيئا . ثم دخل جبلة إلى البيت فأخرج لي ستين درهما وقال لي : امض بهذه إلى أبي محمد الشذوني « 160 » - وكان من رجال سحنون - وقل له « 161 » : أخ من / إخوانك يبلغك السلام ووجه إليك بهذه وهو يقول « 163 » لك من هو فإن ألح عليك فلا تخبره وردها . وامض إلى دحمان بن معافى - وكان من رجال سحنون - « 162 » وقل له : أخ من إخوانك يقرأ عليك السلام ووجه إليك بهذه وهو لا يقول « 163 » لك من هو . قال : فمضيت إلى أبي محمد الشذوني فكان الذي قال
--> ( 154 ) في ( ب ) : إلا عن ميراثي من أبي ( 155 ) في الأصلين : شيئا ( 156 ) في ( ب ) : اني ( 157 ) سقطت من ( ب ) ( 158 ) في ( ب ) : يفعله ( 159 ) في الأصول : المطمر . وقد رأينا حذف التعريف ولم تذكر المعاجم صيغة « مطمر » وذكرت « المطمورة » وهي حفيرة تحت الأرض تعد لخزن البر والفول والمال ونحوه ، ج : مطامير وسيرد هذا الاسم في ترجمة حماس من الرياض 2 : 119 . كما أوردته المعاجم ( انظر القاموس ، أساس البلاغة ، المعجم الوسيط طمر ) ( 160 ) في ( ق ) السودني وفي ( ب ) : البندوي ، واتفقت النسختان على كتابتها في المرة الثانية « الشذوني » فأخذنا بما اتفقتا عليه ولم نعثر في أصحاب سحنون على شخص بهذا اللقب في أشكاله الثلاثة . ( 161 ) في ( ب ) : وقال : قل له ( 162 ) في ( ق ) : من رجال محمد بن سحنون وقد ترجم لدحمان بن معافى السيوري ، الخشني في طبقاته 162 ، وذكر أنه من أصحاب سحنون ، توفي في صدر دولة عبيد اللّه ، وترجم له الدبّاغ في المعالم 2 : 319 - 320 وذكر أنه سمع من محمد بن سحنون ولم يذكر صحبته لسحنون . ( 163 ) في ( ب ) : فهو يقول