عبد الله بن محمد المالكي
372
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
قيل : وكان إذا سمع النساء يبكين « 35 » في مقبرة باب نافع / ( وهو في بيته ) « 36 » ينوح ( وينتحب ) « 36 » ويندب نفسه كما قال موسى بن أصبغ . فأصبحت مرتاد المآتم « 37 » والها * إذا ما بكى باك على ميت نحت وحقّ بأن أفنى ضني وصبابة * على جلل الحوب « 38 » الذي كنت أسلقت وكان مستجاب الدعوة : ( بينما هو يؤذن ، وذكر الحديث الذي تقدم ) « 36 » . وفيها توفي : 246 - أبو محمد عبد اللّه « 1 » بن أبي المهزول « * » المتعبد . كان « 2 » - رحمه اللّه تعالى - من كبار الشيوخ . كان له علم باللّه تعالى ومعرفة « 3 » ويقين ، انتفع بصحبته الشيخ أبو إسحاق السبائي . كان ساكنا مرسى الياقوتة « 4 » بناحية بنزرت « 5 » . كانت « 6 » له روايات عن شيوخه ، فمن ذلك ما رواه عن محمد بن عبد اللّه
--> ( 35 ) أبو عمران . أندلسي أقام بصقلية وتوفي بها بعد سنة 300 . كان زاهدا ، أديبا عالما ، كثير الشعر في الزهد . تاريخ علماء الأندلس رقم 1464 جذوة المقتبس رقم 789 ( 36 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 37 ) في ( ب ) : المآثم . ( 38 ) الجلل : الشيء الكبير العظيم . والحوب : الإثم . ( المعجم الوسيط : جلل ، حوب ) ( * ) انفرد بترجمته المالكي . ( 1 ) في ( ق ) : أبو عبد اللّه محمد . ( 2 ) في الأصلين : وكان . ( 3 ) في ( ق ) : معونة . ( 4 ) أورد البكري ( المسالك ص : 83 - 84 ) والإدريسي ( نزهة المشتاق ص : 299 - 304 ) قائمة طويلة في تعداد مراسي إفريقية وثغورها البحرية . ولم يذكرا هذا المرسى من بينها . ولعله يعني طبرقة حيث يصاد المرجان . ( 5 ) يسمّيها البكري ( المسالك 57 - 58 ) : قلاع بنزرت . ويقول عنها : « وهي حصون يأوي إليها أهل تلك الناحية إذا خرج الروم غزاة إلى بلادهم . . . وهي رباطات للصالحين » . ( 6 ) في الأصول : كان .