عبد الله بن محمد المالكي
370
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ركن المسجد ، إذا بالصبي قد أقبل وهو يقول : يا عمّ انظر واللّه ما معي سكين . فقال : مالك يا بني ؟ فقال : لمّا عطف بي الركن « 10 » خرج إليه رجل وبيده خطر « 11 » ، فضربه به الرأس « 12 » فصرعه وها هو « 13 » ميت ، فقال له : انصرف ، فقد عافاك اللّه عزّ وجلّ . ولما وصل أبو يزيد إلى القيروان ، وقد هجم أصحابه في أبوابها ، وعاث عسكره في البلد ، وانتهب وأفسد « 14 » ، [ قال ] « 15 » : فحملنا أبا محمد [ ابن ] « 16 » فطيس على أيدينا ووقفنا به إلى أبي يزيد ، وسلّمنا عليه ، ( فخاطبه أبو محمد ) « 16 » وقال له : أيها الأمير إني إذا ذكرت الآية التي في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم تذكرتك « 17 » ، فقال [ أبو يزيد ] « 18 » : وما هذه الآية ؟ قال : قول اللّه تبارك وتعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ « 19 » فقال له أبو يزيد : هذا جزاء وشرط . وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه العزيز [ ما ] « 20 » هو آكد من ذلك [ وهو ] « 21 » قوله تعالى وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ « 22 » فقال له أبو محمد : إن العسكر هجم القيروان « 23 » .
--> ( 10 ) في ( ب ) إلى الركن . ( 11 ) في ( ب ) : خطرة . والخطر : الغصن . ( المعجم الوسيط : خطر ) ( 12 ) في ( ب ) : للرأس . ( 13 ) في ( ق ) : وهذا هو . ( 14 ) في ( ب ) : وانتهبوا وأفسدوا . ( 15 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 16 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 17 ) في ( ق ) ، ( م ) : تذكرت فيك . وفي ( ب ) : تذكرت . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 18 ) زيادة من ( ب ) ( 19 ) سورة محمد آية 7 - 8 . ( 20 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) ( 21 ) زيادة من ( ب ) ( 22 ) سورة الحج آية 40 . ( 23 ) في ( ق ) : في القيروان .