عبد الله بن محمد المالكي

324

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ذكر [ شيء من ] « 4 » أوصافه ومناقبه - رحمه اللّه تعالى - . [ قال ] « 4 » : كان « 5 » حافظا لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، قارئا له « 6 » بالروايات عالما بتفسيره ومعانيه وغريبه ، حافظا لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عالما بمعانيه وعلله وغريبه وأسماء رجاله « 7 » وكناهم وقويهم من ضعيفهم . سمع ممن صحب سحنون ومن غيرهم . وسمع بمصر ومكة . قال ربيع : كنت في حلقة / الدينوري « 8 » يوم الجمعة حتى همّت الشمس بالغروب « 9 » فقام لينصرف فقلت في نفسي : ليته لو قعد « 10 » حتى يصلّي المغرب في جماعة ثم ينصرف وهو يعلم ما جاء في فضل الجماعة « 11 » ، فوقف وقفة ثم قال :

--> - أما الدباغ فليس له الا قول واحد وهو رجب سنة 333 في الوادي المالح وعارضه مذيله ابن ناجيّ بما سبق نقله من نص الرياض ( المعالم 3 : 41 ) . وإذا احتملنا صحة رواية المالكي فلا بد لنا من افتراض امر يصعب تصديقه وهو : ان ربيعا لم يفارق أبا يزيد بعد واقعة الوادي المالح التي قتل فيها الممسي وجماعة الفقهاء بسبب انكشاف أصحاب أبي يزيد عن أهل القيروان وعلمائهم وتقديمهم فريسة لأعدائهم بني عبيد مما حملهم على مفارقتهم والابتعاد عنهم ومباينتهم بالعداوة ( المدارك 5 : 306 - 307 ) . ونحن مع استبعادنا خروج ربيع عن جماعة المسلمين وعامتهم فإننا نقبل رواية المالكي باحتراز شديد إذ ليس لها من سند الا ما رواه الداعي إدريس في عيون الأخبار 5 : 212 عن معركة يوم الاثنين 5 من صفر سنة 334 وانهزام الخوارج فيها ومقتل أكثر من مائتي رجل منهم . وهي آخر معركة دارت حول المهدية . ( 4 ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) النص في المدارك 5 : 310 نقلا عن المالكي ، وفي أوله زيادة لم ترد في النص وهي : « وكان من الفقهاء المعدودين والعباد المجتهدين والنساك أهل الورع والدين » . ( 6 ) في ( ب ) : للّه ( 7 ) تضيف رواية المدارك المنقولة عن المالكي بعد هذا : « حافظا للفقه حسن الكلام على معانيه قويا على المناظرة حافظا للمدونة وغيرها معتنيا بالمسائل والفقه ، كانت له بجامع القيروان حلقة يحضرها أبو القاسم ابن شبلون وغيره أيام أبي يزيد » . ( 8 ) هو علي بن محمد بن سهل ، أبو الحسن بن الصائغ الدينوري . كان من كبار مشايخ الصوفية . أقام بمصر ومات بها سنة 330 ه . طبقات الصوفية 312 - 315 ، طبقات الأولياء 159 . والمصادر التي أحال عليها المحقق في الهامش . ( 9 ) في ( ب ) : تغرب ( 10 ) في ( ق ) : ليت لو قعد . ( 11 ) انظر ما جاء في فضل صلاة الجماعة . صحيح البخاري 1 : 165 - 166 صحيح مسلم 1 : 449 - 453 .