عبد الله بن محمد المالكي

322

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

لوح من حجارة بالمسند « 28 » ، فبعد دهر طويل أصابوا « 29 » من عبّره « 30 » لهم ، فكان فيه « 31 » : إن الملوك بلاء حيث ما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظلّ ما ذا تؤمل « 32 » من قوم إذا سخطوا « 33 » * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملّوا فاستغن باللّه عن إتيانهم « 34 » أبدا * إن الوقوف على أبوابهم ذلّ « 35 » [ ومن صلحاء القيروان : 234 - أبو مالك سعد بن مالك الدباغ ] « 1 » قال عبد الرحمن بن محمد « 2 » : سمعت أبا مالك سعد بن مالك يقول :

--> ( 28 ) المسند : خط لحمير باليمن مخالف لخطنا هذا . ( المعجم الوسيط : سند ) ولعله يعني باللاتيني . ( 29 ) في ( ق ) : صابوا . ( 30 ) في ( ق ) : عره - بدون اعجام . وفي ( ب ) : غيره ولعل الصواب ما أثبتناه . وفي القاموس ( عبر ) : عبر الكتاب عبرا : تدبّره ولم يرفع صوته بقراءته . ( 31 ) عبارة ( ب ) : غيره لهم فيه مكتوب . والأبيات في العقد الفريد 3 : 200 . ( 32 ) في ( ق ) : ترجى . والمثبت من ( ب ) وأثبت ناسخ ( ب ) رواية ثانية . « في نسخة : ما ذا ترجى من القوم » وفي ( م ) : ما ذاك ترجوه . ( 33 ) رواية العقد لهذا الشطر : « ما ذا تريد بقوم إن هم غضبوا » . وفي ( ق ) : . . . ان هم سخطوا . ( 34 ) في الأصول : عن أبوابهم . والمثبت من العقد . ( 35 ) أضاف ناسخ ( ب ) بيتا رابعا هو : كل التراب ولا تعمل لهم عملا * فالسّر أجمعه في ذلك العمل وقد أورده صاحب العقد 3 : 201 مع بيت قبله تلو الأبيات السابقة وواضح أنه مخالف لها في الوزن والرويّ . ( 1 ) نلاحظ أن السياق تبدل من الحديث عن أبي يحيى حشيش بن يحيى بن محمد بن حشيش إلى حديث عن أبي مالك سعد بن مالك الدباغ وايراد جملة من أقواله وحكمه . ونلاحظ أن هذا ترجم له الدباغ في المعالم 3 : 97 وأرخ وفاته سنة 361 بينما سياق النص يذكر وفيات سنة 334 لذلك اضطررنا إلى إضافة عنوان للترجمة تمييزا للكلام عما سبقه . ( 2 ) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه البكري الصقلي . صاحب التاليف الصوفية المشهورة واحد أعلام صوفية القرن الرابع الهجري . وقد نص الدباغ على روايته وأخذه عن أبي مالك . المعالم 3 : 181 .