عبد الله بن محمد المالكي
310
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
أصواتهم ثم خرجوا واعترضوا « 47 » عند الجامع وفي السّماط وعلى / كثير منهم المصبّغات « 48 » وابن القصطلية « 49 » المغبّر يقرأ ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ « 50 » الآية : قال : ثم تمادى الشيوخ بأجمعهم إلى باب أبي الربيع فضربوا أخبيتهم عند اليهودية ثم خرجوا . . . ولما حاصروا المهدية سمع الناس على أبي العرب « 51 » - رضي اللّه عنه - في الموضع كتابي الإمامة « 52 » لمحمد بن سحنون - رضي اللّه عنهم - فقال « 53 » أبو العرب عند ذلك : كتبت بيدي هذه ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة كتاب فو اللّه الذي لا إله إلّا هو لقراءة هذين الكتابين عليّ في هذا الموضع أفضل عندي من جميع ما كتبت . وكان - رحمه اللّه تعالى - يصنع الشعر ويجيده ، فمن [ ذلك ] « 54 » قوله « 55 » : إذا انقطع « 56 » الصديق لغير « 57 » عذر * فزاد « 58 » اللّه خلّته انقطاعا
--> ( 47 ) اعترض : صار وقت العرض راكبا واعترض القائد الجند عرضهم واحدا واحدا ( القاموس : عرض ) . ( 48 ) في اللسان ( صبغ ) : وثياب مصبغة إذا صبغت شدّد للكثرة . وانظر معجم دوزى 1 : 816 ( 49 ) في ( ق ) : ابن القصطلة ، والمثبت من ( ب ) وسيعيد المالكي ذكره ( ص : 450 ) في آخر الكتاب في ثنايا ترجمة السبائي . وروى قول الحكم المستنصر : أنه لا يشتهي من دولة الشيعي الا أربعة : أبو القاسم ابن أخت الغساني المقرئ ، وابن الصيقل الشاعر ، وابن الجزار الطبيب ، وابن القصطلية المغبّر » وأفاد المالكي أن الأول والثاني انتقلا إلى بلاط الحكم فعلا وماتا عنده واما الطبيب والمغبر فلم يصلا إليه . وهذا يعني أن ابن القصطلية توفي بالقيروان . ( 50 ) التوبة آية 120 ( 51 ) تكررت هنا في ( ب ) عبارة « سمع الناس » . ( 52 ) انظر عن كتابي الإمامة : المدارك 4 : 209 ، والرياض 1 : 445 ، والمعالم 2 : 127 ( 53 ) في الأصول : وقال ( 54 ) زيادة من ( م ) ( 55 ) الأبيات في المدارك 5 : 325 ، والمعالم 3 : 43 - 44 وعنوان الاريب 1 : 28 ، والمجمل ص : 82 . ( 56 ) في المدارك والعنوان والمجمل : إذا ولى ( 57 ) في المعالم والعنوان والمجمل : بغير . ( 58 ) في المجمل : فرد