عبد الله بن محمد المالكي

300

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فلان لو كنت معنا لنلت « 88 » ما نلنا ولكنّك تقول : ما ذا ؟ سلمت منه ؟ كدت أقتل « 89 » ويبقى أولادي يتامى « 90 » . قال « 91 » محمد بن أبي الفضل الممّسي : كان أبي - رحمه اللّه تعالى - لا يدخل مرحاضه أحد غيره ، وكانت فيه آنيته وجميع ما يحتاج إليه ، وكان مدوّرا « 92 » ومفتاحه معه ، فيوم قتل في الوادي المالح - رحمه اللّه - سقطت آنيته التي يتوضأ فيها « 93 » فكسرت وكان لها وجبة « 94 » / فقالت « 95 » لي الوالدة : يا بني أعطانا اللّه تعالى خير هذا ، كسرت آنية والدك ، فكان « 96 » ذلك في الساعة التي استشهد فيها . ولأبي محمد بن أبي زيد الفقيه مرثية مطوّلة يرثي بها أبا الفضل الممّسي يقول في بعضها « 97 » : يا ناصرا للدين قمت مسارعا * وبذلت نفسك مخلصا ومريدا « 98 » وذببت عن دين الإله مجاهدا * وابتعت بيعا رابحا محمودا عهدي به بين الأسنة لم يكن * للّه عند لقا العدوّ كمودا « 99 » حتى تخيّره الجليل لداره * وأناله حورا بها وخلودا

--> ( 88 ) في الأصلين : نلنا ، وزيادة اللام تفرضه قواعد العربية ( 89 ) عبارة ( ق ) : كاد يقتل . وفي ( ب ) : كاد يقتلوني . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 90 ) في ( ق ) : لا أحد لهم . ( 91 ) الخبر في المدارك 5 : 307 بنفس الاسناد مع اختلاف يسير ، وفي المعالم 3 : 34 . ( 92 ) ويعني به مغلقا . ( 93 ) في ( ب ) : منها ( 94 ) وجبة : أي هزّة في القلب . ( اللسان : وجب ) . ( 95 ) في ( ب ) : وقالت ( 96 ) في ( ب ) : وكان ( 97 ) تقديم نسخة ( ب ) : ولأبي محمد بن أبي زيد مرثية مطولة في أبي الفضل الممسي يقول منها . ( 98 ) أورد عياض في المدارك 5 : 308 هذا البيت مع الأبيات 2 ، 3 ، 7 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 17 ، 19 ، 20 ، 24 ، 25 . ( 99 ) في الأصلين : كنودا ، والمثبت من المدارك ، والكمد : الهمّ والحزن والكمد : أيضا : تغير لون الوجه وذهاب صفائه . ( اللسان : كمد ) .