عبد الله بن محمد المالكي

297

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

جهاد بني عبيد - لعنهم اللّه - . حدثنا « 49 » أبو الحسن علي بن عبد اللّه « 50 » القطان قال : سمعت أبا الفضل يقول وقد جاءه بنو أبي سلاس « 51 » في أيام أبي يزيد فخرج إليهم من داره حافيا فسمعته / يقول لهم في كلام جرى بينهم : قد برح الخفاء « 52 » قتال « 53 » هؤلاء القوم أفضل من قتال المشركين . قال أبو عبد اللّه الفقيه الأجدابي : قلت لأبي الحسن : أنت سمعت أبا الفضل يقول هذا ؟ فقال : نعم ؛ وأوصاني أبو الحسن - حينئذ - بطيّ هذا . واستنهضه الناس في الخروج مع أبي يزيد ، فقال لهم : امهلوني الليلة . قال : فلما أصبح أتوا إليه فقال لهم : اعزموا على عون اللّه تعالى فقد قرأت القرآن من أوله إلى آخره فما وجدت فيه ما يوجب القعود . ورأى « 54 » - رضي اللّه تعالى عنه - أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم « 55 » لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون « 56 » وبنو عبيد ليسوا « 57 » كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم

--> ( 49 ) في ( ب ) : قال ( 50 ) في ( ق ) : عبيد اللّه . والتصويب من ( ب ) ومن ترجمته في المعالم 3 : 157 - 159 ( 51 ) يفهم مما رواه الداعي إدريس ( عيون الأخبار 5 : 183 ، 211 - 212 ، 216 ) انهم من رؤساء مدينة الاربس وان المقدم فيهم وسيدهم في أيام أبي يزيد هو إبراهيم بن أبي سلاس ، انظر عن انضمامه إلى أبي يزيد ثم انخلاعه عنه ورجوعه إلى طاعة الفاطميين ، المصدر المذكور وخاصة ص : 211 - 212 . ويبدو أن بعض رؤساء هذه الأسرة كان يتولى للاغالبة الولايات والخطط النبيهة ( افتتاح الدعوة ص : 188 ) . ( 52 ) يعني ظهر ما كان خافيا وانكشف . ( اللسان : برح ) وضبط مؤلف اللسان « برح » بالكسر وروى فيه الفتح أيضا وعزاه لابن الاعرابي . وانظر شفاء الغليل ص : 47 . ( 53 ) نقل ابن ناجي ( المعالم 3 : 35 ) هذا الحكم إلى تصديق أبي الحسن على سماعه عن الرياض . ( 54 ) الخبر في المعالم 3 : 34 وأسنده ابن ناجي عن المالكي . ( 55 ) في الأصلين : فرضا لازما : والاصلاح من ( م ) . ( 56 ) في الأصلين : ويورثوا . والاصلاح من ( م ) والمعالم . ( 57 ) في ( ب ) : ليس