عبد الله بن محمد المالكي
281
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
للّه درهم عصابة عصمة * لولاهم « 35 » صبّ العذاب وبالا تحيا القلوب بذكرهم من موتها * وإذا رأوا ذكر الإله تعالا وقال أيضا « 36 » : بعيشك « 37 » أجساد أضرّ بها الكدّ * وطول السّرى في اللّيل واللّيل ممتدّ إذا رجّعوا فيه الحنين فرقّقوا * تجدّد وجد « 38 » منهم دونه الوجد / ينوحون إشفاقا ويشجون رقة * تشوق « 39 » موعود « 40 » إذا نجز الوعد قياما على الأقدام طورا وتارة * يجرّون أقداما محا نضوها « 41 » الجهد ركوعا سجودا « 42 » والأكف شوارع * خضوعا كما يخذي لسيّده العبد « 43 » سراة « 44 » إلى مأمولهم ما لحاجهم * سواه ولا من بعدها لهم بعد « 45 » إلى من إلى معروفه ينتهي المنى * ومن نحوه الآمال تسمو وتمتدّ لقد بذلوا المجهود فيه إذ أيقنوا * بأن ليس يوما من ملاقاته بدّ وصانوا وجوها لم تخلق صفاحها * قبائح أعمال عواقبها نكد « 46 » اولائك حزب للجليل « 47 » حباهم * بما تقصر الآمال « 48 » عنه وتنقد أذاقهم روح الحياة وبردها * وذوقهم كأس الوداد فما صدّوا
--> ( 35 ) في ( ق ) : لو أنهم ( 36 ) القصيد أورده الأستاذ إبراهيم دسوقي جاد الربّ في دراسته عن « شعر المغرب حتى خلافة المعز » ص : 185 - 186 نقلا عن الرياض . ( 37 ) في ( ق ) : لعيشك ( 38 ) في ( ق ) : وجدا ( 39 ) في ( ب ) : لشوق ( 40 ) في ( ق ) : موعدا ( 41 ) في ( ب ) : ضوها ( 42 ) في ( ق ) : ركوع سجود ( 43 ) في ( ق ) : يحد السيدة العبد . . . وأخذى : مشى ذليلا ( القاموس : خذي ) . ( 44 ) في ( ق ) : سراهم ( 45 ) في ( ق ) : ولا من يعد لهم عد ( 46 ) في ( ب ) : كد ( 47 ) في ( ب ) : الجليل ( 48 ) في ( ق ) : الآجال