عبد الله بن محمد المالكي
28
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سمع من سحنون ومن جماعة من علماء مصر من أبي إسحاق / البرقي « 8 » وغيره . وكان صحيح السماع . قال « 9 » موسى بن عبد الرحمن القطان : من أراد أن يدخل إلى دار عمر ابن الخطاب - رضي اللّه عنه - فليدخل ( إلى ) « 10 » دار جبلة . ولو أن جبلة في زمن بني إسرائيل لأتتنا « 11 » أخباره في الكتب ولو « 12 » فاخرنا بنو إسرائيل « 13 » بعبادهم وزهادهم لفاخرناهم به . قال « 14 » أبو سعيد بن محمد بن سحنون : كانت مع جبلة همّة يتيه بها على الخلفاء . وحضر « 15 » سعيد بن الحداد وحماس جنازة فقال له سعيد : تقدم يا أبا يوسف فأنت أزهدنا وأسن منا وأعلم بتقى ربه « 16 » منا . وقال « 17 » رجل لموسى بن عبد الرحمن القطان صبيحة موت جبلة : لقد وفق اللّه تعالى له جوار هذا الرجل الصالح - يعني البهلول بن راشد - نفعه « 18 » اللّه تعالى به . ( قال ) « 19 » : فقال موسى : فلعل البهلول ينتفع به .
--> ( 8 ) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي الفياض ، أبو إسحاق البرقي ، فقيه مالكي مصري ، اختص بالرواية عن أشهب ، وله عنه مجالس وسماع ، توفي سنة 245 ، المدارك 4 : 154 - 155 . ( 9 ) الخبر في المدارك 4 : 372 والمعالم 2 271 . ( 10 ) سقطت من ( ب ) ( 11 ) في ( ق ) : لأثبتوا ، والمثبت من ( ب ) وفي المدارك : لاتت إلينا . ( 12 ) نسب هذا القول في المعالم لسحنون مع اختلاف يسير في الألفاظ . ( 13 ) في الأصلين : ولو فاخرونا بني إسرائيل ، والتصويب من المدارك ، ورواية المعالم : لو تفاخر علينا بنو إسرائيل . ( 14 ) الخبر في المدارك 4 : 372 . ( 15 ) الخبر في المدارك 4 : 372 والمعالم 2 : 271 ( 16 ) في ( ق ) : تبقاريه ، وفي ( ب ) : بدون إعجام . ولعلّ قراءتنا تناسب المعنى وقد سقطت من رواية المدارك والمعالم . ( 17 ) الخبر في المدارك 4 : 373 والمعالم 2 : 280 ( 18 ) في ( ب ) : نفعنا ، وفي المعالم : نفع ( 19 ) سقطت من ( ب )