عبد الله بن محمد المالكي

254

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

كل جارحة منه بجائحة . اللّهمّ استجب دعانا ( يا كريم ) « 30 » ولا تحمّلنا ما لا نطيقه ، ولا تكلّفنا ما لا نقوى [ عليه ] « 31 » ، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا . اللّهمّ امنن علينا بالعفو والمعافاة والغفران في الدنيا والآخرة . اللّهمّ عافنا فيمن عافيت ، واكفنا شر ما قضيت إنك القاضي ولا يقضى عليك . اللّهمّ كن لنا ومعنا ومن بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ومن تحتنا ، وليّا وحافظا وناصرا إنك على كل شيء قدير ، وصلّ « 32 » اللّهمّ على سيدنا محمد النبي وآله [ وصحبه ] « 33 » وسلم . وأتى « 34 » إليه قوم فقالوا - أصلحك اللّه عزّ وجلّ - إن قوما من كتامة قتلوا عندنا رجلا صالحا ، وأضرموا عليه النار طول الليل وأصبح بدنه أبيض لم « 35 » / تأخذ « 36 » فيه النار . فقال لهم : لعلّه حجّ ثلاث حجج « 37 » ؟ فقالوا : نعم ، فقال لهم : حدثني واصل « 38 » : أنه من حجّ حجة أدّى فرضه ومن حجّ ثانية داين ربه ، فينادي غدا ملك من عند اللّه عزّ وجلّ ، [ يقول ] « 39 » : من كان له على اللّه تعالى وتقدّس دين فليقم ، ومن حجّ ثلاث حجج « 37 » حرّم اللّه سبحانه جسده وشعره وبشره على النار . ومشهور عن سعدون - رضي اللّه عنه - أنه كان « 40 » يجتمع به رجل من مؤمني الجنّ يكنّى بأبي عبد اللّه . حدثنا ابن اللباد قال : قال لي أبو عثمان

--> ( 30 ) سقطت من ( ب ) ( 31 ) زيادة من ( ب ) ( 32 ) في ( ب ) : وصلّى ( 33 ) زيادة من ( ب ) . ( 34 ) الخبر في المدارك 5 : 136 ، مع قليل من التصرف . ( 35 ) في ( ق ) : ثم ، وفي ( ب ) : ولم ، والمثبت من المدارك . ( 36 ) في المدارك : تؤثر ( 37 ) في ( ب ) : حجات ( 38 ) هو أبو السرى واصل الجمي المتعبد المتوفى سنة 252 ، ترجم له المالكي في الرياض 1 : 431 - 441 ، المدارك 4 : 198 - 204 ، وقد أشار المالكي وعياض إلى الصلة المتينة التي كانت تجمع بين سعدون وأستاذه واصل . ( 39 ) زيادة من ( ب ) ( 40 ) الخبر في المدارك 5 : 135 .