عبد الله بن محمد المالكي

243

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

على ما فضّلتني ! وهديتني بنور الهدى ورحمتني . فافزع إلى اللّه بالسّهر « 107 » الطويل في فكاك رقبتك ، وانقطع إليه بكل « 108 » رغبتك ، وابذل في طلب رضاه وما عنده طاقتك ، وابك « 109 » إذا خلوت على ذنبك ، واعلم أن الصلاة ترحّل الأبدان إلى الآخرة [ والأعمال ] « 110 » تنزلها منازلها ، والبكاء من رهبة اللّه تعالى يؤمنك من سخطه إن شاء اللّه تعالى ، فقل « 111 » ( وأنت حزين ) « 112 » . ألا يا عين ويحك فاسعديني * بسكب « 113 » الدمع في ظلم الليالي لعلك في القيامة أن تفوزي * بخير الفوز في تلك العلالي وقال : إذا قمت في اللّيل فقل : قمنا لك ونحن متعرضون لجودك [ ونوالك ] « 114 » فكم من ذي جرم عظيم / صفحت له عن جرمه ، وكم ذي كرب عظيم قد فرّجت له عن كربه ، فو عزّتك ما دعانا إلى مسألتك - بعد الذي انطوينا عليه من معصيتك - إلّا الذي عرفناه « 115 » من جودك وكرمك ، فأنت المؤمل لكل خير ، والمرجو عند كل نائبة ولو قيل لي : ما تريد ؟ لقلت : رضى ربي يحلّه عليّ ومنية سريعة وميتة طيّبة . وأفضل العبادة أن تنام أول الليل وتقوم آخره كما كان يفعل صلّى اللّه عليه وسلم « 116 » ، فازرع في جسدك « 117 » طول التهجد ، واسق [ زرعك ] « 118 » دموع

--> ( 107 ) في ( ق ) : في السهر ، والمثبت من ( ب ) . ( 108 ) في ( ب ) : في كل . ( 109 ) في ( ب ) : فابك ( 110 ) زيادة من ( ب ) ( 111 ) في ( ب ) : فقول ( 112 ) ساقط من ( ب ) . ( 113 ) في ( ق ) : يطول ( 114 ) زيادة من ( ب ) ( 115 ) في ( ق ) : عرفنا ( 116 ) انظر في صفة قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اللّيل صحيح الإمام البخاري 2 : 66 ( كتاب التهجد ، باب من نام أول الليل وأحيا آخره ) وصحيح مسلم 1 : 508 - 512 . ( باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) . ( 117 ) في ( ق ) : نفسك . وفي ( ب ) : مسجدك . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 118 ) زيادة من ( ب ) .