عبد الله بن محمد المالكي

226

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

القرع وقل : نأتي « 156 » مضطرين وقد اقرحنا ونزلت النوازل بنا إلى قوم رغبة في دعائهم ، فغلقوا أبوابهم في وجوهنا ، اللّهم لا تغلق أبواب رحمتك عنا ، وارفع بذلك صوتك حتى يسمعك / قال : فلما وصل الرجل فعل « 157 » كما أمره أبو الحسين ، فلما سمعه أبو جعفر نزل إليه ، فقال له ، بخفض صوت ، أي يوم هذا ؟ فقال له : يوم الجمعة ، فقال له : وأي شهر هذا ؟ فقال له : شهر رمضان ، فقال له : في « 158 » [ يوم ] « 159 » جمعة في شهر رمضان يكلم الناس الناس ويرفعوا أصواتهم ؟ فقال له : أنا رجل مضطر ، فقال : ما خبرك ؟ فقال « 160 » له غلام ابن أبي سعيد الضيف « 161 » وكيل المنزل الذي أنا فيه « 162 » حل عليّ « 163 » منه كذا وكذا ، فهربت منه بروحي وأسلمت أهلي وولدي ومالي في يديه فقال له أبو جعفر : كفاك اللّه مؤونته وأقلبك « 164 » بمغفرته ، فمضى الرجل فلجأ إلى جامع سوسة « 165 » ، فهو في اليوم الثاني جالس « 166 » في الجامع حتى رأى رجلا « 167 » من أهل منزله يدور عليه « 168 » ، فلما التقى معه [ قال ] « 169 » : أبشر فقد مات الوكيل ،

--> ( 156 ) في ( ب ) : ناتوا ( 157 ) عبارة ( ق ) : فوصل الرجل ففعل ( 158 ) في ( ق ) : ففي ( 159 ) زيادة من ( ب ) ( 160 ) عبارة ( ب ) : فأخبره وقال ( 161 ) هو أبو سعيد موسى بن أحمد الضيف . كان يتولى للعبيدين عمالة القيروان . تذكر المصادر أخباره في حوادث سنة 308 و 309 . كما تذكره في حوادث سنة 304 بمناسبة إرساله من طرف المهدي على رأس الحملة التأديبية الموجهة إلى صقلية . البيان المغرب 1 : 174 ، 185 ، 186 ، الكامل 7 : 72 - 73 . ( 162 ) في ( ق ) : فيها ( 163 ) في ( ق ) : عليه ( 164 ) كذا في ( ب ) . وفي ( ق ) : بدون اعجام . وهي لغة في قلبك ، أي ردك وارجعك ( اللسان : قلب ) . ( 165 ) في ( ب ) : إلى الجامع بسوسة ( 166 ) في ( ب ) : جالسا ( 167 ) في ( ق ) : رجل ( 168 ) عامية تونسية ومعناها : يبحث عنه ( 169 ) زيادة من ( ب )