عبد الله بن محمد المالكي

22

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

بكيت على الأحبة إذ تولوا * ولو أني هلكت بكوا عليا فيا سكني « 8 » بقاؤك كان ذخرا * وفقدك قد كوى الأكباد كيا كفى حزنا باني « 9 » منك خلو * وانك « 10 » ميّت وبقيت حيا « 11 » ولم أك « 12 » آيسا فيئست لما * رميت الترب فوقك من يديا فليت الخلق إذ خلقوا أطاعوا * وليتك لم تكن « 13 » يا بكر شيا نسرّ « 14 » بأشهر تمضي سراعا * ونطوى « 15 » في لياليهنّ طيا فلا تفرح بدنيا ليس تبقى * ولا تأسف عليها يا بنيا فقد قطع « 16 » البقاء غروب شمس * ومطلعها علينا « 17 » يا أخيا وليل « 18 » التم يجلوه نهار * تدور له الفراقد والثريا [ قال ] « 19 » : وله في الزهد والمواعظ « 20 » وذكر الموت وهوله [ شعر ] « 21 » كثير . قال أبو بكر ابن اللباد - رضوان اللّه عليه - : دخلت على بكر بن حماد رحمة اللّه تعالى عليه ، فقال [ لي ] « 19 » : اكتب ، فأملى عليّ لنفسه « 22 » :

--> ( 8 ) في الأزهار الرياضية والدرّ الوقاد : فيا نسلي ( 9 ) في ( ب ) : اني . وفي الدر الوقاد : بأنني . ( 10 ) في ( ق ) : وأنت . ( 11 ) في ( ب ) : وبقيت بعدك حيا ، ولا يستقيم الوزن بهذه الزيادة . ( 12 ) في ( ب ) : وما كنت . ( 13 ) في ( ب ) : والدر الوقاد : لم تك ( 14 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد : تسر ( 15 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد وشعر المغرب : تطوى . ( 16 ) في ( ب ) : منع . ( 17 ) في ( ق ) ، الدرّ الوقاد ، شعر المغرب : علي . ولا يستقيم بها الوزن . ( 18 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد : وليس الهم . ( 19 ) زيادة من ( ب ) . ( 20 ) في ( ق ) : في المواعظ . ( 21 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 22 ) الأبيات في المعالم 2 : 283 والأزهار الرياضية 2 : 73 والدرّ الوقاد 90 وشعر المغرب 150 . علّق صاحب الأزهار الرياضية على هذه القصيدة بقوله : ولعلّه قال هذا لمّا حل بتيهرت بلده ما حل من قضاء اللّه كما يفهم من بعض كلامه عند التأمل . وجاء صاحب الدرّ الوقاد فأضاف لهذا الكلام إضافة أخرى وذكر أنه قالها في رثاء مدينة تاهرت بعد تخريبها من طرف العبيديين لمّا دخلوها سنة 296 .