عبد الله بن محمد المالكي

219

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

يدرك الصلاة بالليل مع الدعاء لهؤلاء « 83 » ؟ فقال لي : كان يدعو لهم كل ليلة فلما ( كثروا عليه ) « 84 » رجع يدعو لهم ليلة ويصلّي ليلة ، وكان إذا قام إلى حزبه من اللّيل قال : اللّهم إنك تعلم إن لنا إخوانا فيك وأحباء وأولياء تحاببنا فيك ، ما اجتمعنا على زلّة ولا على خزية ، فمن كان منهم حيّا في هذا الوقت فأشركه في صالح دعائي « 85 » ، ومن كان منهم ( يدعو إليك فاجعل دعانا واصلا إليك ، ومن كان منهم ) « 86 » عليلا أو مهموما مغموما ففرّج عنه واجعل بعضنا لبعض بركة ورحمة ، وصاحب الكلب اللّهم أصلحه ولا تؤاخذه ، وإن كان ميتا فارحمه « 87 » . وأمّا سبب ذكر الكلب فإنه « 88 » خرج إلى قمودة فلقيه « 89 » قوم من خدمة السلطان فأعطوه كلبا في عنقه « 90 » شراك ليمسكه « 91 » ، قال : فأمسكته ، فتفلّت من « 92 » يدي فلما رأوا الكلب قد هرب تناول أحدهم سوطا فضربني به الرأس « 93 » فأنضحني « 94 » . وقال أبو الحسن علي بن / عبد اللّه القطان : كان من دعاء أبي جعفر القمودي المتعبد رحمه اللّه تعالى : [ اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم اكفني سرّ نفسي وسرّ اليقين ] « 95 » ، اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ على محمد . اللّهم اقض لي كل حاجة مع المغفرة ، [ اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم اكفني كل هول دون الجنّة ] ( 95 ) . اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ على محمد ، اللّهم صلّ

--> ( 83 ) في ( ق ) : مع هؤلاء . والمثبت من ( ب ) ( 84 ) ساقط من ( ب ) ( 85 ) في ( ب ) : الدعاء ( 86 ) ساقط من ( ب ) ( 87 ) زاد بعد هذا في ( ب ) : واجعل دعانا واصلا لهم . ( 88 ) في ( ق ) : وسبب الكلب أنه . والمثبت من ( ب ) ( 89 ) في ( ب ) : فلقوه ( 90 ) في ( ب ) : في رقبته . ( 91 ) في ( ب ) : فمسكه ( 92 ) في ( ب ) : فتلقت مني ( 93 ) في ( ب ) : للرأس ( 94 ) النضخ والنضخ . بمعنى واحد : وهو ما بقي له أثر كقولك على ثوبه نضح دم ( اللسان : نضح ، نضخ ) . ( 95 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ب ) .