عبد الله بن محمد المالكي

206

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

واحدة منهن منديل « 19 » أخضر ، فنزلت كلّ واحدة منهنّ على صاحبها من الشهداء فأخذت رأسه وجعلته في حجرها ومسحت من دمه بذلك المنديل ثم رفعته أو ارتفعت « 20 » - قال أبو الحسن ( أحدهما ) « 21 » - قال لنا مفرج : فلما نزلت صاحبتي لم « 22 » تجدني ميتا فانصرفت مستخزية « 23 » وهي تقول : وا شؤم « 24 » بختي واعاري عند صواحباتي ثم انصرفت قال مفرّج : وكان ذلك منّي في اليقظة ولا أزال « 25 » أبكي وا إخوتاه « 26 » حتى ألحق بها . قال أبو الحسن : فكان بعد ذلك غلب عليه / من الكدّ والزهد والاشتغال باللّه عزّ وجلّ والدار الآخرة والأكل مما تنبت الأرض من بقولها ما اللّه عزّ وجلّ به عليم ، فكان كلما قيل له : اقصر يا أبا عبد السلام فبدون هذا تدرك الجنان ( قال ) « 27 » فيقول : ويحكم اعذروني « 28 » ثم يقصّ ( هذه القصة ) « 29 » عليهم ويبكي . قال أبو الحسن : أقام « 30 » كذلك نحوا من « 31 » ستّ سنين ثم توفي على خير ، فلحق بما أمل إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 19 ) في الأصلين : منديلا . ( 20 ) في ( ب ) : إذا ارتفعت ( 21 ) سقطت من ( ب ) ( 22 ) في ( ب ) : فلم ( 23 ) في ( ق ) : وهي مستخرجة ( 24 ) في ( ق ) : لشؤم ( 25 ) في ( ب ) : ولا زلت ( 26 ) في ( ب ) : يا اخوتاه ( 27 ) سقطت من ( ب ) ( 28 ) عبارة ( ب ) : ويحكم لا عذر لي عند ربي ( 29 ) ساقط من ( ب ) ( 30 ) في ( ب ) : فأقام ( 31 ) في ( ب ) : يحرص . وفي ( ق ) : نحو من