عبد الله بن محمد المالكي
190
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سرت « 9 » . يعنى « 10 » بالمدونة وبكتاب أشهب وبكتاب ابن الماجشون « 11 » . كان جيد العقل كثير الإنصاف طويل الصمت . ( وكان ) « 12 » مجاب الدعوة في غير شيء ، قال أبو سليمان ربيع بن سليمان القطان : كان يقول لي أبو محمد عبد اللّه : كان لي ولد وضيء خفت عليه الفتنة ، فسألت اللّه عزّ وجلّ في قبضه ، فأجاب دعائي ( وقبضه ) « 13 » . وكان من دعائه إذا دعا أن يقول : « رب أمتني بغتة ولا تفوّتني « 14 » صلاة » ، وكان يذكر قصة « 15 » موسى بن عبد الرحمن القطان ، فأجاب اللّه تعالى دعاءه ( ومات ) « 16 » فجأة « 17 » . صلّى المغرب في جماعة ثم دخل ليفطر « 18 » فما زال الشفق إلّا وهو من أهل الآخرة . وكان يقول : « اللّهم لا تمتني حتى أزهد في الدنيا وأترك الدكان والعيال » ، فكان كذلك . وكان « 19 » يقول : كل ما بلغني من / التعبد عملته حتى لقد عملت ما روي عن بعض السلف من أنه ختم في ليلة ثلاث ختم « 20 » ووطئ أهله ثلاث مرّات
--> ( 9 ) سرت : بضم أوله وسكون ثانيه مدينة على ساحل البحر بين برقة وطرابلس . وصف إفريقية ص : 6 - 7 ، معجم البلدان 5 : 62 . ( 10 ) النص في طبقات الخشني 177 ، وعبارة الطبقات : يتكلم في المدونة وفي كتاب أشهب . . . ( 11 ) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون . فقيه مدني ، من كبار أصحاب مالك . توفي سنة 212 أو 213 أو 214 وله من الكتب : كتاب كبير في الفقه . وكتاب سماعاته . فهرست ابن النديم 295 ، المدارك 3 : 136 - 144 . ( 12 ) سقطت من ( ب ) ، والخبر في المدارك 5 : 132 . ( 13 ) سقطت من ( ب ) ( 14 ) في ( ب ) : ولا تفتني ( 15 ) يبدو أن هذه القصة تتصل بوفاة موسى القطان فجأة إلّا أن مصادره لم تشر إلى شيء من ذلك . ( 16 ) سقطت من ( ب ) ( 17 ) في ( ب ) : وفاجأه ( 18 ) في ( ب ) : للفطر ( 19 ) الخبر في المدارك 5 : 133 ، والمعالم 2 : 351 ( باختصار وتصرف ) ( 20 ) ( ب ) : ختمات