عبد الله بن محمد المالكي
19
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
[ أن ] « 35 » يجري لك « 36 » من بركتها شيئا بانتفاعك بها فجعلتها لرعاية « 37 » البقر . ثم قال للرجل : أعدها في الموضع الذي كانت فيه . فأعادها . قال أبو الحسن علي الصقلي الجزيري « 38 » : قصدت أزور أبا السرى واصلا « 39 » الصغير مع جماعة فرأيت في كلب بتلك « 40 » البقعة أعجوبة وذلك أنه لا ينبح على الزوار من كانوا « 41 » بل يبصبص إليهم ثم يدخل الدّار فلا أدري أيفهمون ( عنه ) « 42 » بعلامة أو غير ذلك فيعلمون بذلك أن الزوار قد أتوا لزيارة واصل فيخرج « 43 » إلينا أبو السرى فنسلّم عليه . قال فقلت له يا أبا السرى أنت جلت في الشرق والغرب فاذكر لي بعض ما رأيت « 44 » ؟ فقال : بينا أنا أمشي بالشام ثم ذكر نحو الحكاية التي تقدم ذكرها « 45 » . ثم قال : وآخر دللت « 46 » عليه وكان لا يكاد يوصل إليه ( إلا في ) « 47 » الأيام الكثيرة فجئت وقيل لي : قل له أنا من الجوالين فدققت « 48 » الباب فخرج إلي ابن له فسألته الوصول / إلى أبيه ، فقال لي : أنا ابنه ولي أيام ما وصلت إليه ، فقلت له : إني من الجوالين ، فذهب ثم خرج إليّ مسرعا فأذن لي بالدخول ، فدخلت
--> ( 35 ) زيادة يقتضيها السياق ( 36 ) وردت هذه الجملة في ( ب ) هكذا : « وأنا أرجو أن اللّه تعالى يجرى له » . ( 37 ) في ( ب ) : لرعية ( 38 ) سيترجم له المؤلف ضمن وفيات سنة 319 ، وانظر تعليقنا هناك . وقد ورد لقبه في الأصلين مهملا من الاعجام « الحريري » وكذلك في ترجمته ولعلّ الصواب إعجام الجيم والراء الأولى « الجزيري » نسبة إلى جزيرة صقلية . ( 39 ) في ( ق ) : واصل ( 40 ) في ( ق ) : في تلك ، والمثبت من ( ب ) ( 41 ) كذا في الأصلين ( 42 ) سقطت من ( ب ) ( 43 ) في ( ب ) : ليخرج ( 44 ) في ( ب ) : من رايت ( 45 ) في ( ب ) : تقدم بذكرها ( 46 ) في ( ب ) : في آخر ذلك دللت ( 47 ) ساقط من ( ب ) ( 48 ) في ( ق ) : فدفعت ، والمثبت من ( ب )