عبد الله بن محمد المالكي
175
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وقيل : إنه لمّا سجن رأى في المنام كأنه أتى بقطعة من شهد فتحساها فأصبح ، فحكاها لمن حضره « 106 » ، فقال له رجل [ منهم ] « 107 » : هذه شهادة أتتك ، فما أضحى « 108 » نهار ذلك اليوم حتى قتل رضي اللّه عنه ، فلما قدّم للقتل كأنه جزع فقيل له : أتكره القدوم على اللّه عزّ وجلّ ؟ فوثب كأنه نشط « 109 » من عقال وهو يقول : لبيك لبيك . . . حتى قتل - رضي اللّه عنه وأرضاه - . ولما بلغ مروان المتعبد « 110 » قتل السدري بلغ منه مبلغا عظيما وداخله وله . وقيل لمروان : سألناك باللّه [ هل ] « 111 » خفت هؤلاء القوم ، يريد بني عبيد اللّه « 112 » ؟ فقال : ما خفتهم إلّا مرة واحدة لما قتلوا السدري .
--> ( 106 ) في ( ق ) : لمن حضر ( 107 ) زيادة من ( ب ) ( 108 ) في ( ب ) : فما يضحي . ( 109 ) في ( ب ) : قد نشط ( 110 ) هو مروان بن نصر المتعبد أبو عبد الملك تقدم التعريف به ( 111 ) زيادة من ( ب ) ( 112 ) في ( ب ) : بني عدو اللّه عزّ وجل