عبد الله بن محمد المالكي
165
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
قال أبو الربيع سليمان بن محمد : دخلت على أبي ميسرة الفقيه فقال لي : أنت عاقل ، فقلت له : لا واللّه يا أبا ميسرة ، من يصف نفسه بالعقل ؟ فقال لي عند ذلك أبو ميسرة . قال لي أبو الغصن نفيس السوسي : يا بني يا أحمد إنما العاقل من عقل عن اللّه عزّ وجلّ وتفكر في بلائه « 40 » في نزاعه في سياقه « 41 » [ و ] « 42 » يوم خروجه من مجلسه إلى الجادة ورجوعهم إلى ما جمع يقتسمونه كأنّهم لم يعرفوه ، وتفكّر في اليوم الثالث يوم ينادي ( المنادي ) « 43 » من مكان قريب : أيتها « 44 » العظام البالية والأوصال المتفرقة إن اللّه - عزّ وجلّ - يدعوكم لفصل القضاء فتشق الأرض عنهم سراعا ويقوموا من مضاجعهم ، فقوم « 45 » على جبل وقوم على نجب « 46 » وقوم قد أنحمهم « 47 » العرق على وجوههم ، لمثل هذا فليعمل العاملون وفي مثل هذا فليتفكر المتفكرون . وفيها « 1 » قتل : 196 - أبو القاسم « 2 » بن مفرج « * » صاحب الوثائق .
--> ( 40 ) في الأصلين بدون إعجام ( 41 ) في ( ق ) : وفي نزاعه ، وفي ( ب ) : في نزاعه وسياقه . ( 42 ) هذه الواو من ( ب ) . ( 43 ) سقطت من ( ب ) . ( 44 ) في ( ق ) : أيها ( 45 ) في ( ب ) : قوم ( 46 ) في ( ب ) : وقوم تحت ( 47 ) في أساس البلاغة : بكى الصبي حتى نحم أي انقطع نفسه وأربد وجهه . ( * ) مصادر ابن مفرج والسدري : طبقات الخشني 230 ، المدارك 5 : 130 - 131 ، معالم الايمان 2 : 353 - 356 ، البيان المغرب 1 : 187 [ حوادث 309 ] . ( 1 ) يعني سنة 309 ، وذكر الخشني ونقله عنه عياض : ان عبيد اللّه قتله مع السدري سنة 308 ، ورواية الرياض مدعمة برواية البيان المغرب ومعالم الايمان . ( 2 ) سمّاه الخشني : « أبو القاسم مولى مهرية » وسماه عياض : أبو القاسم حسين بن مفرج مولى مهرية بنت الأغلب . وسماه ابن عذارى « أبو علي حسن بن مفرج الفقيه » وسماه الدباغ وابن ناجي : « أبو القاسم الحسن بن مفرج مولى مهرية بنت الأغلب بن إبراهيم » قال عنه عياض : « كان ذا عناية بالعلم وبصر بالوثائق » .