عبد الله بن محمد المالكي

160

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

الآخرة - فحدثني أبو القاسم / من فيه إلى أذني قال « 6 » : خرجت أريد الشبلي « 7 » الناسك ببغداد فنزلت بها فأردت أن أستريح بدخول الحمام فأتيت صاحب الحمّام لأدخل ، فقال لي : يا هذا فيه « 8 » [ رجل ] « 9 » من أهل ( اللّه ) « 10 » المتقين « 11 » ، فدفعت إليه درهما لأدخل فأذن لي فدخلت فإذا [ أنا ] « 12 » بشيخ جالس بين يديه صبي « 13 » ، فلما جلست ابتدر « 14 » إليّ وقال لي : أنت أبو القاسم ؟ قلت نعم . قال الأندلسي الجائي إلينا ؟ قلت : نعم . وأنت أبو فلان « 15 » الشبلي ؟ قال « 16 » نعم . فقال « 17 » : خذ هذا السطل ( فإذا صبّ الماء الحار ) « 18 » فاملأه من الميزاب ، ففعلت ثم استلقى على ظهره وقال لي صب « 19 » ذلك الماء الحار على بدني ، فصببته ، فلما فرغ قام فجلس ومسح وجهه وقال : الحمد للّه الذي لم يجعل لك علينا سلطانا [ يعني حرارة الماء ] « 20 » ثم خرجنا ( من الحمام ) « 21 » فإذا ناس عند منزله

--> ( 6 ) روى القاضي عياض هذه القصة ، المدارك 5 : 36 - 37 ، عند ترجمته لأبي بكر الشبلي الصوفي المعروف . ( 7 ) أبو بكر الشبلي : دلف بن جحدر ، اشتهر بكنيته واختلف في اسمه ونسبه من كبار صوفية العراق في النصف الأول من القرن الرابع الهجري ، توفي ببغداد سنة 334 ه ، تاريخ بغداد 14 : 389 ، حلية الأولياء 10 : 366 ، المدارك 5 : 30 - 48 . ( 8 ) في ( ب ) : ان فيه ، وأخذنا برواية ( ق ) والمدارك ( 9 ) زيادة من ( ب ) والمدارك . ( 10 ) سقطت من ( ب ) ( 11 ) في المدارك : متق ( 12 ) زيادة من ( ب ) ( 13 ) رواية المدارك : فإذا شيخ بين يديه صبي ( 14 ) في ( ق ) : انتدب ( 15 ) في المدارك : أبو بكر ( 16 ) في ( ق ) : قلت ( 17 ) في ( ب ) : قال ( 18 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 19 ) في ( ب ) : فصب علي ( 20 ) زيادة من ( ب ) ( 21 ) ساقط من ( ب )