عبد الله بن محمد المالكي

150

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

كان يتصرف في حوائجه . وأخبر عنه أيضا قال : سافرت نحو المغرب فلما صرت في بعض المناهل ونام الناس طلبت النوم فلم يجئني منه شيء فلما تمادى [ بي ] « 84 » السهر رأيت أن لا يذهب ليلي خسارة ، فتأهبت للصلاة وقمت فأخذت في الصلاة ، فطابت لي القراءة ، فختمت القرآن كله ، فلما حسن ذلك عندي جعلت ثواب تلك الختمة لأبي ، فلما قدمت أتاني ابن أبي حميد « 85 » - وكان ( رجلا ) « 86 » صالحا - فقال لي : رأيت أباك في النوم . فقال لي اشكر ابني هاشما وقل له : جازاك اللّه - عزّ وجلّ - عني [ من ولد ] « 87 » خيرا فلقد أجزتني بالختمة التي كانت في سفرك عقبة عظيمة . وكان - رضي اللّه عنه - مستجاب الدعوة ، كانت بالقيروان سنة قليلة المطر ( قحطة ) « 86 » فصلّينا يوما على جنازة بباب سلم ، فجلست مع هاشم بن مسرور نتحدّث فقال لأبي القاسم بن مسرور الأبزاري « 88 » أخي « 89 » الضرير الفقيه « 90 » ، / ( انظر ) « 91 » يا بني لهذا الفحص - يريد فحص الدوارة « 92 » - قد اسودّ من قلة المطر وغيث السماء ( قال ) « 91 » : ونحن في شمس تقلي « 93 » ، فرفع يديه إلى

--> ( 84 ) في الأصل : تمادى به . وقد قومناها للسياق . وهي ساقطة من ( ق ) ( 85 ) الراجح أن المقصود : محمد بن أبي حميد السوسي ، تقدم تعريف المؤلف به ضمن وفيات 293 . ( 86 ) سقطت من ( ب ) . ( 87 ) زيادة من ( ب ) . ( 88 ) هو أبو القاسم جعفر بن مسرور الابزاري ويعرف بابن المشاط ، توفي سنة 349 ، المدارك 5 : 143 . ( 89 ) في ( ق ) : أخو ( 90 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن مسرور الابزاري الضرير . فقيه مالكي روى عن أصحاب سحنون . توفي سنة 295 . طبقات الخشني 169 - 170 ، المدارك 5 : 141 - 142 ، المعالم 2 : 259 - 261 . ( 91 ) سقطت من ( ب ) . ( 92 ) كذا في الأصول ، وذكره البكري ص : 24 ووصفه بالخصب ، إلا أنه رسم في نشرة ديسلان « الدرارة » براءين ، ولم نقف عليه في غيره من المصادر الجغرافية والتاريخية . ( 93 ) في ( ق ) : تقتلني