عبد الله بن محمد المالكي

137

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

بسوسة « 6 » فأوطنها . حدّث عنه الحسن بن نصر السوسي « 7 » بحكايات . كان يقول : بركة الصلاح تلحق التاسع من الولد . وشؤم المعاصي تضر الرابع من الولد . كانت وفاته بالقيروان [ و ] « 8 » دفن بباب سلم . رضي اللّه عنه . وفيها توفي « 1 » 186 - إبراهيم الدمني « * » المتعبد . صحب محمد بن سحنون . وكان صالحا سكن الدمنة . بنى « 2 » مسجد الخميس « 3 » بالدمنة فكان الناس يجتمعون إليه فيه للذكر والدّعاء .

--> ( 6 ) في ( ب ) : سوسة ( 7 ) سيترجم له المؤلف ضمن وفيات سنة 341 . ( 8 ) زيادة من ( ب ) ( * ) ذكره الخشني ( الطبقات ص : 187 ) عرضا في ترجمة ابن عبدون القاضي ضمن من نالته محنة على يديه : « . . . وضرب [ ابن عبدون ] جماعة منهم : أحمد بن معتب وإبراهيم المعروف بالدمني و . . . » وأعاد ذكره في باب من دارت عليه محنة من علماء القيروان ص : 229 « . . . ودارت من ابن عبدون دائرة على رجال من المدنيين فضربهم ونكّل بهم وطوف بعضهم منهم : أحمد بن معتب وإبراهيم الدمني و . . . » وذكره عياض في المدارك 4 : 357 عرضا عند حديثه عن محنة أحمد بن معتب من طرف ابن عبدون فسمّى من دارت عليه محنة على يديه وذكر من بينهم : إبراهيم الدمني ( في المطبوعة : الزمن ) . ويفهم من تعريف الدباغ وابن ناجي ( المعالم 2 : 174 - 176 ) بأبي إسحاق إبراهيم ابن المضاء أنهما يعتبرانه هو وإبراهيم الدمني مترجم الرياض هذا شخصا واحدا ، وأرخ الدباغ وفاته سنة 276 بسبب محنة ابن عبدون له ، ثم يضيف : وقيل سنة 256 ، وعقب عليه ابن ناجي مرجحا هذا التاريخ الأخير محتجا بأن التجيبي لم يحك غيره . وعرّف القاضي عياض ( المدارك 4 : 236 ) بأبي إسحاق بن المضاء واكتفى بسنة 250 تاريخا لوفاته ولم يذكر له محنة . كما لم يذكر الخشني في الممتحنين أبا إسحاق بن المضاء ( الطبقات : باب من دارت عليه محنة من السلطان من علماء القيروان ص : 227 - 233 ) . وخلاصة القول أن إبراهيم بن المضاء غير إبراهيم الدمني وان اشتهرا جميعا بسكنى الدمنة فإن الممتحن على يد ابن عبدون هو إبراهيم الدمني لان ابن المضاء قديم الوفاة . ( 1 ) سقطت من ( ب ) ( 2 ) في ( ب ) : اين بناه ( 3 ) انظر تعريف المعالم بهذا المسجد ( 1 : 32 ) ، ( 2 : 174 ) . وقد نسب تأسيسه لأبي إسحاق إبراهيم بن المضاء .