عبد الله بن محمد المالكي

134

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

[ و ] « 11 » يثور الغبار بين يديه . قال يونس : فنظرت إليه كالنقع « 12 » . قال [ عبد اللّه ] « 13 » : يمكن أن يكون الخضر عليه السلام أو من مؤمني الجن . وممن كان في هذا العصر « 1 » : 183 - سعيد الصبري « 2 » المتعبد « * » كان من أهل الفضل والعبادة مشهورا « 3 » بالإجابة . قال ربيع بن سليمان القطان بخطه : قال لي محمد بن رصيف « 4 » القصري : سمعت أبا يزيد « 5 » بن الشعب يقول : قيل للصبري - وقد كان الناس يأتونه من كل أفق يدعو لهم ويجاب دعاه « 6 » - ما هذا الجاه الذي لا ترد لك « 7 » به دعوة ؟ قال : فقال لسائله نعم أنا أخبرك : يأتيني « 8 » الناس وكل « 9 » واحد منهم مضطر قلق بحاجته وقد علم السائل مقام دعوة المضطر من اللّه عزّ وجلّ فأقول له : إما تدعو ونؤمن أو ندعو وتؤمن « 10 » فيجيب اللّه عزّ وجلّ الدّعاء باضطرارهم فينتفعون

--> ( 11 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 12 ) في ( ق ) : كالقطع ، وفي ( ب ) كالقلع . ولعل الصواب ما أثبتناه . والنقع . الغبار . ( القاموس : نقع ) . ( 13 ) في ( ق ) : قال ع . وقد رجحنا أنه رمز لاسم المؤلف عبد اللّه بن محمد المالكي . ( * ) عرّف به عياض في المدارك 5 : 237 تعريفا موجزا . ( 1 ) كذا بدون تحديد السنة ، وقال عياض في المدارك : « مات في نحو ستين ومائتين ، وقيل : ثلاث وخمسين ، وقيل : خمسين » . ( 2 ) في ( ب ) : الصبيري ، وفي المدارك : الصنبري . وحلّاه بكنية أبو عثمان . ( 3 ) في ( ب ) : مشهور ( 4 ) في ( ب ) : وصيف . والقصرى نسبة إلى القصر القديم ، دار ملك بني الأغلب ، قبل انتقالهم عنه إلى رقادة ، انظر : الروض المعطار ص : 476 . ( 5 ) في ( ب ) : أبا زيد ( 6 ) عبارة ( ب ) : وكان دعاه مجاب . ( 7 ) في ( ق ) : لا ترد ذلك ( 8 ) في ( ق ) : يأتون ، وفي ( ب ) : يأتوني ( 9 ) في ( ب ) : في كل ( 10 ) عبارة ( ب ) : أما ندعو أو تؤمن أو تدعوا ويؤمنوا ، وفي ( م ) : اما أن تدعوا وأؤمّن أو ندعو وتؤمنوا .