عبد الله بن محمد المالكي
108
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بدينه ، ومن أهمّه ما يجول في قلبه ويجري على لسانه فهو مشغول بنفسه ، والقلوب مولعة بما عليها فيه الضرر « 624 » . وكان يقول : خاب السالون عن اللّه عزّ وجلّ والمتنعمون بالدنيا ، فكأن « 625 » الناس ما آمنوا باللّه عزّ وجلّ ولا صدّقوا بوعيده . وقال : من أوليته جميلا على غير طريق الحق أعقبك منه قطيعة مكان الجميل الذي أوليته ، عقوبة من اللّه عزّ وجلّ ، فإن قصدت « 626 » بما أوليته طريق البرّ ثم لم يرعه ، كان اللّه عزّ وجلّ المعين لك عليه . وقال : افعل للّه تعالى يمدحك من كان يذمّك [ و ] افعل « 627 » لغير اللّه يذمّك من كان يمدحك . وقال : من تحبّب إلى العباد بمعاصي اللّه تعالى بغّضه اللّه إلى من تحبّب إليه ( بمعصيته ) « 628 » . وقال : من ترك القول بالحق خيفة من الناس لم يأمن أن ينزل به البلاء . وقال : ما رأيت للإنسان مثل الوحدة إلّا أن يكون جليسا أخذت الآخرة بقلبه / أخذا قويّا . وقال :
--> ( 624 ) في ( ب ) : الضر ( 625 ) في ( ق ) : كان ، والمثبت من ( ب ) ( 626 ) في ( ق ) : صدقت ، والمثبت من ( ب ) ( 627 ) في ( ب ) : وان فعلت ، وزيدت ( و ) للسياق ( 628 ) سقطت من ( ب )