عبد الله بن محمد المالكي
تصدير 9
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
Espece de scorsonere ( Daumas , V . A . 382 ) , Salsifie Sauvage , Dozy . Supple - ment aux dictionnaires arabes 1 , 139 . أي إنه نوع من الحشائش البرية التي تؤكل » « 3 » . والغريب أيضا أن المرحوم حسن حسني عبد الوهاب همّش على ذلك بكلمة « التالقة » مما قد يستنتج منه أن المرحوم أورد قراءة ثانية لتحريف النساخ . وكلا التأويلين بعيد عن الصواب ذلك أن القضية لا تتعلق بنوع من النبات أو البقول فقد جاء النص في « رياض النفوس » كما يلي : « . . كنت جالسا عند مالك فجاء قوم من البربر من أهل المغرب فسألوه فقالوا : ما تقول في التاكما فوصفوه له فلم نفهمه . فقالوا لي - وكنت أحدث من في المجلس سنّا - قم : فقمت فربطوه عليّ كما يفعلون في بلادهم . فقال لهم مالك : لم تفعلون هذا ؟ قالوا : نجمع فيه الحشيش من الزرع فتحضر الصلاة . فقال مالك : إذا كنتم إنما تفعلون هذا لمنافعكم . فتحضركم الصلاة فتصلون به هكذا ما أرى به بأسا إن شاء اللّه » « 4 » وهكذا يبدو أن الأمر يتعلق بشيء يربط ويوضع فيه الحشيش أو الزرع . أما كلمة التاكما فهي من أصل بربري « تكمّست » وأن أهالي الجنوب التونسي ما تزال عندهم كلمة : التاكمية أو التوكامية ويعنون بها ما يربط بالاحرام أو الوزرة من صرة صغيرة تساعد على إثباته من ناحية وعلى استعمال قسم الأحرام أو الوزرة لحمل الحشيش أو غيره على الظهر . 2 - القلقط وفي ترجمة أبي هارون الأندلسي حدث أبو بكر المؤدب أن أبا هارون قال له مرارا كثيرة : إنه اشتهى « حوت قلّقط » . ولكن الناشر السابق استند إلى رسم دوزي للكلمة بقاف أولى وفاء ثانية ( قلفط ) . وقال « . . هكذا رسمها دوزي . وقد استشهد بهذه الفقرة بالذات من الرياض ولم يضف أي تفصيل من عنده . . » « 5 » والصحيح هو ما ذكرناه وأنه ( قلقط ) بقاف أولى وقاف ثانية . وهو سمك معروف بهذا الاسم في
--> ( 3 ) رياض النفوس ( 1 : 206 ) . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) رياض النفوس ( 1 : 422 ) وينظر دوزي ( 2 : 397 ) .