عبد الله بن محمد المالكي

42

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

عقبة بقرب « تهودة » في كثرة لا يعلمها إلا اللّه عزّ وجلّ ، فنزل عقبة عن فرسه ، وركع ركعتين وقال : « أطلقوا أبا المهاجر ! » ثم قال [ له ] « 101 » : « الحق بالمسلمين فقم بأمرهم « 102 » ، وأنا أغتنم الشهادة » فقال : « وأنا أغتنم الشهادة مثلك » فكسر كل واحد منهما « 103 » غمد سيفه ، وكسر المسلمون أغماد سيوفهم ، وقاتلوا حتى قتلوا [ جميعا ] « 104 » . وقيل « 105 » إن عقبة أمر بتخلية أبي المهاجر ، فأعجله القتال ، فقاتل وهو موثوق بالحديد ، فذكر أن أبا المهاجر تمثل بقول أبي محجن « 106 » : كفى حزنا « 107 » أن تمرغ « 108 » الخيل بالقنا « 109 » * وأترك مشدودا عليّ وثاقيا [ إذا ] « 110 » قمت عناني الحديد وغلقت * مصارع « 111 » أبواب تصم « 112 » المناديا

--> - عنده من يمدّه ، فلما سار عقبة يريد إفريقية زحف إليه البربر . وكان أكثر المسلمين بالقيروان مع زهير بن قيس » . ( 101 ) زيادة من المصادر . ( 102 ) عبارة الأصل والمعالم : الحق وقم بأمر المسلمين . وأخذنا بما اتفق عليه المؤرخون : ابن الشبّاط وابن الأثير والنويري . ( 103 ) في الأصل : منهم . والمثبت من المعالم وصلة السمط والبيان المغرب . ( 104 ) زيادة من المعالم . ( 105 ) النصّ في المعالم 1 : 54 . وقارن : نهاية الأرب 22 : 19 - 20 ، كامل ابن الأثير 4 : 107 . ( 106 ) أبو محجن بن حبيب الثقفي . اختلف في اسمه . شاعر مخضرم ، شهد القادسية . الأغاني 19 : 1 - 13 ( دار الكتب ) ، الشعر والشعراء 1 : 423 - 424 ، قطب السرور 120 - 123 ، الاستيعاب 4 : 1746 - 1751 ، أسد الغابة 6 : 276 - 278 ، الإصابة 4 : 173 - 176 ، خزانة الأدب 3 : 550 - 556 . وورد البيتان في كامل ابن الأثير 4 : 107 ونهاية الأرب 22 : 20 ، وديوانه ص . 37 - 38 . ( 107 ) في الأصل : أليس عظيما . والمثبت من المصادر الآنفة الذكر . ( 108 ) في الأصل : تقرع . وفي أصول المعالم : تقنع . ورواية الديوان وبعض المصادر تطعن ، وفي بعضها الآخر : تردي ، ترتدي . وأخذنا برواية الكامل ونهاية الأرب . وفي القاموس مرغ ، كمنع : أكل العشب . وفي العشب : أقام . ( 109 ) قناء الحائط - كسماء - : الجانب يفيء عليه الفيء ( القاموس : قنا ) . ( 110 ) زيادة من المصادر . ( 111 ) في الأصل : مصاريع . والاصلاح من المصادر . ( 112 ) رواية قطب السرور والكامل والنهاية : « مصارع من دوني تصم » . وفي بقية المصادر : « مصارع دوني قد تصم . . . »