عبد الله بن محمد المالكي

537

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

الإنسان « 112 » أفعاله القبيحة ؟ أما يدخل هذا في حديث ابن عمر الذي قال فيه : « من المجانة أن يعمل الإنسان عملا بالليل فيصبح يخبر به » ؟ فقال الشيخ أبو الحسن : « إن أفعاله كانت ظاهرة غير مستترة عليه « 113 » » فقيل له : « وقد أخبر هو بها « 114 » في شعره لمن لم يكن يعلمها [ منه ] « 110 » ، فقال : « إنه لو لم يخبر بها هو من لم يعلمها « 115 » لبلغته « 116 » من غيره » . وقيل « 117 » : إنه كتبت « 118 » إلى أبي عقال أخته من القيروان إلى مكة كتبا كثيرة ، بعد توبته وإنابته ، تسأله وترغب إليه في الرجوع إلى المغرب لتجتمع به « 119 » وتسر برؤيته قبل أن يفرق الموت بينهما ، فكل كتاب وصل إليه منها ألقاه من يديه « 120 » ولم يقرأه . فلما طال ذلك عليها أوصت إليه بغير كتاب [ ورغبت إليه ] « 121 » وقالت : « بحق الثدي الذي رضعته معك إلا أريتني وجهك قبل الموت وفراق الدنيا « 122 » ! ما لك ؟ في حين صباك وجناياتك وكثرة ما يطرأ علينا بسببك كنت عندنا ، وحين صرنا نفتخر « 123 » بك ونتبرك برؤيتك فارقتنا ؟ » فقال لرسولها : « قل لها ما كنت لأدع بلدا عرفت اللّه عزّ وجل فيه وأمضي إلى بلد عصيت اللّه تعالى فيه . أخشى أن تقتضيني « 124 » العوائد » . ثم قدمت عليه أخته بعد ذلك من المغرب وأقامت [ معه ] « 125 » بمكة حتى ماتت « 126 » .

--> ( 110 ) زيادة من ( ب ) . ( 112 ) عبارة ( ب ) : فقال للشيخ ما يجوز مثل هذا أن يذكره الانسان . ( 113 ) كذا في الأصلين . وقارن بما نقله دوزي في ملحق القواميس 1 : 631 . ( 114 ) في ( ق ) : بما . ( 115 ) في الأصلين : لمن يعلمها . والاصلاح للناشر السابق . ( 116 ) في ( ق ) : بلغته . ( 117 ) الخبر في المعالم 2 : 218 - 219 . ( 118 ) في ( ب ) : كتب . والمثبت من ( ق ) . ( 119 ) في ( ق ) : معه . ( 120 ) في ( ق ) : يده . ( 121 ) زيادة من ( ق ) . ( 122 ) عبارة ( ق ) : قبل فراق الدنيا . ( 123 ) في ( ق ) : نفخر . ( 124 ) في ( ق ) : تقتضني . ( 125 ) زيادة من ( ق ) . ( 126 ) في ( ق ) : مات .