عبد الله بن محمد المالكي
510
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ولاقيت أترابي : فأحدب « 47 » ماشيا * وآخر مكفوفا ، وآخر أعرجا تمنيت طول العمر « 48 » أحيا « 49 » مؤدبا * وأسلك في التعليم للعلم منهجا وخالط عينيّ العشا بعد حدة * وصار لساني إن تكلم لجلجا وفي أذني وقر ، وظهري « 50 » به حنا * وما أبتغي مما أنا فيه مخرجا رأيت الذي قد كنت [ فيه ] لدى الصبى « 51 » * من الشيب والتشييخ أشنا وأسمجا / وأصلح أزماني [ أوان ] « 52 » زمانتي * لزمت العصا من بعد مشيي تبرجا وأصبحت مما كنت أبغي « 53 » من الغني * إلى الزهد في الدنيا الدنية أحوجا وحبست نفسي بين بيتي ومسجدي * وقد صرت مثل النسر أهوى التعرجا « 54 » كأنّي بهم قد أعلنوا بعدي البكا * إذا أنا صرت في المدارج مدرجا « 55 » وفي حين يقضيني « 56 » وفي قول بعضهم * لبعض : توفّي الشيخ وانقطع الرجا فيا خير مرغوب إليه لراغب * ويا خير من يلجا إليه لمن « 57 » لجا كما لم تضعني ، رب ، منذ خلقتني * قني في معادي حرّ نار تأججا وله من قصيدة طويلة يقول فيها « 58 » : تفهم يا حبيب « 59 » - هديت - قيلي * تنال بفهمه خيرا كثيرا
--> ( 47 ) في الأصل وأصل العيون : كأحدب والتصويب من الناشر السابق . ( 48 ) كذا في الأصل . وأصلحها ناشر الطبعة السابقة : عمري . وفي أصل العيون : الموت . وأصلحها ناشرها : العمر . وبهذا أخذنا . ( 49 ) في الأصل : حيّا . والمثبت من العيون . ( 50 ) رواية الأصل : وفي اذني وقرا وطوى . وأخذنا بتصويب الناشر السابق . ( 51 ) زيادة من العيون . والرواية فيه . قد كنت فيه من الصبى . ( 52 ) زيادة من عند الناشر السابق . ويبقى الشطر مع ذلك غامضا . ( 53 ) في الأصل : ابتغي . وأخذنا بتصويب الناشر السابق . ( 54 ) في العيون : أرجف أعوجا . ( 55 ) جاء هذا البيت في الأصل مختلا . والتصويب للناشر السابق . وهذا نصّه : كأني بهم وقد أعلنوا البكا * إذا انصرفت في المدارج مدرجا . ( 56 ) في الأصل : يعصمني ولعل الصواب ما أثبتنا ( 57 ) في الأصل : من . ( 58 ) روى منها عياض في المدارك ( 4 : 368 ) ثمانية ابيات وافق رواية المالكي منها بيتان هما : 8 : 10 ثم روى منها ( المدارك 5 : 335 ) في ترجمة حبيب بن الربيع مولاه الأبيات الثلاثة الأولى وقال : ان مولاه خاطبه بها . كما روى منها الدباغ في المعالم 2 : 211 ستة أبيات هي : 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 13 . ( 59 ) في الأصل : ما حييت بدون إعجام . بينما جاءت معجمة على الصورة المثبتة في المعالم . وأخذنا برواية المدارك . ينظر تعليقنا السابق .