عبد الله بن محمد المالكي
505
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
[ ثم كانت سنة إحدى وتسعين ومائتين وفيها توفي ] « 1 » : 161 - أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان داود الصواف « * » الفقيه ، رحمة اللّه تعالى عليه . وكان « 2 » حكيما ينطق بالحكمة . وذكر عنه « 3 » أنه كان قوم أندلسيون يسمعون على أحمد « 4 » ، وكانوا يؤملون الحج ، فحضرهم وقت الحج وبقيت عليهم كتب ، فسألوه أن يصبر عليهم ويجلس لهم حتى يتموا ما بقي عليهم في هذه الأيام اليسيرة ، فقعد لهم يوما فضاق ، وقعد لهم يوما ثانيا فضاق ، فقال في اليوم الثالث : « 5 » سألبس للصبر ثوبا جميلا * وأفتل للضجر حبلا طويلا « 6 » وأصبر بالرغم لا بالرضا * أخلص « 7 » نفسي قليلا قليلا وهما من قول أبي جعفر أحمد « 8 »
--> ( * ) مصادره : طبقات الخشني ص 139 - 140 ، ترتيب المدارك 4 : 366 - 369 ، معالم الايمان 2 : 207 - 214 ، العيون والحدائق 4 : 121 - 122 ، البيان المغرب 1 : 137 [ وفيات 291 ] ، الديباج المذهب 1 : 167 - 168 . ( 1 ) أشرنا في تعاليق سابقة أننا اضطررنا إلى تغيير نسق الكتاب على طريقة الوفيات نظرا لاضطراب أسلوب المؤلف من الترجمة رقم 158 ، ينظر تعليقنا هناك ( رقم 1 ) . ( 2 ) قارن برواية المدارك 4 : 366 والمعالم 2 : 208 . ( 3 ) الخبر باختصار وتصرف في المدارك 4 : 367 . ( 4 ) كذا في الأصل : والأولى أن يقول : يسمعون عليه . ( 5 ) البيتان بهذه الرواية في المدارك . وهما من منشدات أبي بكر الشبلي الزاهد البغدادي المشهور المتوفى سنة 334 كما في حلية الأولياء 10 : 372 . ( 6 ) رواية هذا الشطر في الحلية : « وأدرج ليلي ليلا طويلا » . ( 7 ) رواية الحلية : أعلّل . ( 8 ) أي شعر صاحب الترجمة نفسه .