عبد الله بن محمد المالكي

482

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

[ وكانت سنة أربع وثمانين ومائتين وفيها توفي ] : 158 - أبو الأحوص « * » المتعبد بسوسة : أحمد بن عبد اللّه . توفّي يوم الجمعة ، قبل الضحى « 1 » ، وصلّى عليه الناس يوم السبت قبل الضحى « 1 » . قال أبو العرب « 2 » : كان أصله من المغرب ، سكن سوسة وأوطنها ، وكان ثقة متعبدا كثير العمل [ والاجتهاد ] « 3 » . كان يصلّي من الضحى إلى العصر ، ثم يجلس فيسمع الناس . [ سمع ] « 3 » من سحنون وغيره . وكان قد كفّ بصره . وكانت « 4 » بداية أبي الأحوص ولزو [ مه ] « 5 » مدينة « سوسة » أنه أتى إليها مرابطا ، فأقام بها مدة حتى نفدت نفقته ، وأراد الرجوع إلى بلده المغرب ، فأتى إلى جامعها ليركع فيه وينصرف ، فبينما هو راكع إذ رأى عصفورا دخل الجامع وفي فمه شيء « 6 » يطعمه فراخه ، فسقط من فم العصفور ما كان فيه ، فخرج من خلف الحصير فأر فأكل ما سقط من فم العصفور ، فخاطب نفسه بأن قال لها « 7 » : « فأر خلف الحصير

--> ( * ) مصادره : طبقات الخشني ص 146 - 147 ، ترتيب المدارك 4 : 390 - 393 ، البيان المغرب 1 : 130 . ( 1 ) في المدارك : توفي بسوسة ليلة الأحد ، سنة أربع وثمانين ومائتين : واكتفى صاحب البيان المغرب بذكر التاريخ . ونلاحظ ان أسلوب المؤلف بدأ من هنا يتأرجح بين الأخذ بأسلوب الطبقات والأخذ بأسلوب الوفيات الذي سار عليه في الجزء الثاني . وقد استخلصنا من ذكر يوم الوفاة وتحديد الوقت في هذه الترجمة وترجمة يحيى بن عمر الآتية ( رقم 160 ) ضرورة إثبات تواريخ الوفيات استنادا إلى المصادر ، وحتى يتسق أسلوب المؤلف مع ما جاء في صدر الترجمة رقم 162 . ( 2 ) لم يرد هذا النصّ في نسخة الطبقات المطبوعة . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) الخبر في المدارك 4 : 391 . ( 5 ) أكملنا هذا اللفظ من ( م ) . ( 6 ) في الأصل : شيئا . ( 7 ) وردت هنا كلمة : « بأن » . ولعلّها مقحمة ، فحذفناها .