عبد الله بن محمد المالكي

3

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

[ مقدمة المؤلف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 - الحمد للّه الأعزّ الأقدر ، الحكيم الأكبر ، ذي الجلال والكبرياء ، والمجد والسناء ، والقدرة الع [ لياء ] . 2 - أحمده على السراء والضراء ، والشدة والرخاء ، وأستعينه على أداء طاعته واتباع [ طريقته ] . 3 - وأتوكل عليه وأبرأ من الحول والقوة إليه . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده [ ورسوله أرسله بالهدى ] . 4 - ودين الحق ليظهره على الدين كله ، صلّى اللّه عليه وعلى إخوانه من النبيين وعلى آله الطيبين وسلّم وشرف وكرم [ وعظم ] . 5 - أفرد أهل خاصته بخالص معاملته وصحيح معرفته ، اختصهم بالاجتباء واصطفاهم بالاحتباء وكشف عن أنفسهم [ أدران ] . 6 - الصدا وأجزل لهم من معارفه العطاء فهم أهل جد واجتهاد ، ونسك وانفراد ، قد أزعجهم الخوف وأقلقهم الوجف [ . . . . . ] . 7 - وقلوبهم وجلة . إنهم إلى ربهم راجعون ، قد صغرت عندهم أعمالهم وعظمت عليهم خواطرهم ، ونصبوا ذنوبهم بين أعينهم [ قد تكاثرت ] . 8 - حسراتهم ، وتوالت عليهم أهوالهم ، فهم خائفون ، حذرون ، وجلون ، مشفقون ، يبادرون الفوت ، ويراقبون نزول [ الموت ، قيامهم في ] . 9 - الدياجي ، ولذتهم في التناجي ، يعتبر بمرآهم الناظرون ، ويبادر [ إلى ] مجالستهم المريدون ، جعلهم اللّه جل جلاله أهلا لخاصته [ . . . . ] . 10 - لمعاملته وأدلّة لخلقه : لمعرفتهم به وبشريعته ، فهم المختارون من خلقه لمعاملته الفائزون بقربه ومعرفته العارفون [ بربوبيته ] . 11 - جعلنا اللّه - تعالى - فيهم ومنهم ونفعنا بمحبتهم وموالاتهم ، وحشرنا في زمرتهم ولا قطع بنا عنهم ولا طردنا عن التأسي بطريقتهم بفضله [ ومنّه ] .