عبد الله بن محمد المالكي
407
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
« كانت سفرتكم سفرة خائبة ! » ثم أتيت بثيابي فلبستها ، وبدابتي فركبتها ، وهو آخذ بركابي ، وردّ على « 28 » جميع ما كان لأهل الرفقة بسببي . ثم قال لي : « أتعرفني ؟ » فقلت : « لا ، إلا أنك أنعمت عليّ وأحسنت إليّ » فقال لي : « وأين هذا من إحسانك [ أنت ] « 26 » ؟ » ثم قال لي : « أتعرف الفتى الحدث الذي قدم إلى زيادة اللّه بن الأغلب بالقيروان ليقتل مع أصحابه ، فسألته « 29 » فيه وخلصته منه ؟ » فقلت : « نعم » فقال : « أنا هو » فجعلت أشكره ، فقال : « وكيف لي بمكافأتك ؟ خلصتني من القتل [ وأنا ] « 26 » إنما كففت « 30 » عنك شري » . ثم ودعني وانصرف مع أصحابه بعد أن مشوا معنا إلى أن أصبح الصبح » .
--> ( 26 ) زيادة من ( م ) . ( 28 ) تكررت هنا في الأصل عبارة : وردّ علي . وقد رأينا حذفها اتباعا لرواية ( م ) . ( 29 ) في الأصل : فسأت . والمثبت من ( م ) . ( 30 ) في الأصل : فاكففت . والمثبت من ( م ) .