عبد الله بن محمد المالكي

403

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قمح » قال : « فأمر لي بها ، فقلت له : « أصلح اللّه الأمير ، البرذون الذي يحمل رحلي « 15 » لا يقوم إلا بالعلف » قال : « وكم يقوم به في السنة ؟ » قلت : « خمسون قفيز « 14 » شعير » فأمر لي بها ، فقلت : « أصلح اللّه الأمير ، الزيت الذي نأتدم به ونستصبح به ليس في البيت منه شيء » قال : « وكم يقوم بك في السنة ؟ » قلت : « ثلاثمائة قفيز » فأمر لي بها ، فقلت : « أصلح اللّه الأمير ، الحطب الذي ليس عنه غنى ليس عندنا منه شيء » قال : « وكم يقوم بك ؟ » قلت : « عشرة أحمال » فأمر لي بها . قال : ثم أمر الأمير إبراهيم بن دارم كاتبه أن يدفع إليّ الخمسين ومائة دينار وقال : « إن شئت تقضي « 16 » بها ، وإن شئت اصنع بها ما شئت » « 17 » قال : « فأخذت ذلك كله وانصرفت ، وذلك ليلة العيد » . 137 - ومنهم أبو الوليد عبد الملك « * » بن قطن [ المهري ] « 1 » اللغوي . كان « 2 » شيخ أهل اللغة والعربية والرواية ورئيسهم وعميدهم والمقدم في زمانه وبلده . وكان من أحفظ العلماء وأكثرهم رواية لأنساب العرب ووقائعها وأيامها : وحسبك معرفة بعلمه وصحة روايته أن أكثر الأشعار المشروحة كانت تقرأ عليه مجرّدة

--> ( 14 ) في الأصل : قفيزا . ( 15 ) في الأصول : رجلي - ثانيه جيم . ( 16 ) في الأصل بدون اعجام . والمراد : إن أردت أن تقضي بها دينك أو تصنع بها غير ذلك . ( 17 ) جاءت العبارة في ( م ) : إن شئت فاقض ذلك وإن شئت فاصنع بها ما تشاء . ( * ) مصادره : طبقات اللغويين والنحويين ص 249 - 253 ، 256 - 257 ، الاكمال 7 : 125 - 126 ، كامل ابن الأثير 7 : 190 [ وفيات 254 ] ، إنباه الرواة 2 : 209 - 211 ، الوافي بالوفيات 19 : 98 ظ - 99 و ، البلغة ص 170 ، بغية الوعاة 2 : 114 ، كشف الظنون 102 . - ومن مصادره المخطوطة التي أشار لها محقق انباه الرواة : إشارة التعيين الورقة 29 ، تلخيص ابن مكتوم 120 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1 : 107 - 108 . - وتقدم له ذكر في ثنايا الكتاب ( تراجع ترجمة ابن غانم رقم 87 ) كما جاءت عنه نبذ في المدارك 3 : 78 ، 4 : 88 . ( 1 ) زيادة من ( م ) وطبقات اللغويين وإنباه الرواة . ( 2 ) جاء هذا النصّ - مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ - في طبقات اللغويين ص 249 - 250 وعنها تناقلته بقية المصادر .