عبد الله بن محمد المالكي

401

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

الخادم تلك البرمة وفرّغها « 47 » على كفن أحمد القاضي حتى أتى على آخرها ، ومضوا به ، فلقيهم . زيادة اللّه عند المصلّى ، فنزل وصلّى عليه ، وحضر دفنه وعزى عمران ولده . ثم قال زيادة اللّه : يا أهل القيروان ، ما لكم عند اللّه من [ خير ، ولو أراد بكم ] « 48 » خيرا لم يزل أحمد [ فيكم ] « 48 » وبين « 49 » أظهركم « 50 » وإنما استكفاه أموركم تسعة أشهر » . 136 - ومنهم أبو عبد الملك « 1 » الملشوني « * » وابنه إسحاق . قال أبو العرب « 2 » : حدث عن مقاتل بن سليمان وغيره ، وحديثه يدل على ضعفه . وقال غير أبي العرب : كان أبو عبد الملك الملشوني صاحب أخبار ومغاز . وله كتاب كبير في أخبار الأنبياء صلوات اللّه عليهم وفي البديء « 3 » . وقال أبو العرب « 4 » : وكان أمراء بني الأغلب يرسلون إلى إسحاق « 5 » فيكون عندهم في شهر رمضان ، فيحدثهم بتلك العجائب حتى يقطع بهم طول النهار . وكان ربما جالس سحنون بن سعيد .

--> ( 47 ) كذا في الأصول . وفي الطبعة السابقة والمعالم : أفرغها . وفي القاموس ( فرغ ) : أفرغه : صبّه . كفرّغه . ( 48 ) زيادة من ( م ) . ( 49 ) في الأصل : من بين . والمثبت من ( م ) . ( 50 ) كذا أمكننا تقويم هذا القول اعتمادا على ( م ) . وجاء في الأصل مقلقلا . وأورده صاحب البيان بمعناه دون لفظه : « وقال : يا أهل القيروان لو أراد اللّه بكم خيرا لما خرج ابن أبي محرز من بين أظهركم » وقريب منه رواية المعالم 2 : 48 . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 98 ، مسالك البكري ص 52 ، معجم البلدان 6 : 192 ، الروض المعطار ص 114 ، صلة السمط 4 : 121 و ، وفي المصادر أنه ينسب إلى « ملشون » بفتح الميم وسكون اللام ثم شين معجمة . ( 1 ) تصحفت كنيته في مطبوعة مسالك البكري إلى « أبو عبد اللّه » ونقله ابن الشباط عن البكري كما هو في النصّ وبقية المصادر . ( 2 ) النصّ في الطبقات وعنها تناقلته بقية المصادر . ( 3 ) ورد هذا اللّفظ في الأصل مهملا . وقرأه ناشر الطبعة السابقة : الندى . وأشار في تعليقه في الهامش إلى عدم توصله إلى فهمه . والصواب ما أثبتنا . وفي أساس البلاغة ( بدأ ) : أمر بدئ : عجيب . ويفسره ما بعده . ( 4 ) النصّ في الطبقات . ( 5 ) في الأصل : أبي إسحاق . والمثبت من الطبقات .