عبد الله بن محمد المالكي
291
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
تميم « 13 » ، قال : حدثني الحارث بن أسد ، قال : دخلت على مالك بن أنس ، أنا وابن القاسم وابن وهب ، فأردنا وداعه فقال ابن وهب : أوصنا « 14 » يا أبا عبد اللّه ، فقال له : اتق اللّه وانظر عمن تنقل ، وقال لابن القاسم : اتق اللّه وانشر ما سمعت . فقلت له : يا أبا عبد اللّه ، وأنا فأوصني . فقال لي : اتق اللّه وعليك بتلاوة القرآن . قال الحارث : لم يرني أهلا للعلم فأمرني بتقوى اللّه وتلاوة القرآن . قال أبو العرب : وكان الحارث مستجابا . قال سعيد بن إسحاق : وكان يختم كل ليلة من رمضان ختمة . 112 - ومنهم عبد المؤمن بن المستنير « 1 » الجزري « * » ، رحمه اللّه تعالى . قال أبو العرب : روى عن مالك وأصحابه « 2 » . وكان عبد المؤمن رجلا صالحا كثير الرباط كثير الرواية لغرائب الرباط . حدث أبو عبد اللّه حمدون بن عبد اللّه المكفوف ، قال : سمعت عبد المؤمن الجزري يقول : سبعة يستأنفون العمل : الناقة من المرض « 3 » ، والحاج إذا صدر ، والغازي « 4 » إذا صدقت « 5 » نيته ، والمنصرف من الجمعة ، والمؤذن إذا أذّن للوقت ولم يأخذ على أذانه أجرا « 6 » ، والرجل يرحل عنه الضيف ، والمشرك إذا أسلم .
--> ( 13 ) هو محمد بن تميم العنبري . من أهل قفصة . تقدم التعريف به في حواشي الترجمة السابقة . ( 14 ) في المدارك : أوصني . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 111 . ( 1 ) في ( م ) : بن المنتشر . ( 2 ) النصّ في الطبقات . ولم يرد فيه ذكر لروايته عن مالك وأصحابه بينما سمّى شيوخه من أهل الشام . ( 3 ) عبارة الأصل : « سمعته يستأنفوا العمل لفاقه من المرض . . . » وقرأها ناشر الطبعة السابقة : سبعة يشتاقون العمل : الناقة من المرض . . . » وأخذنا برواية ( م ) . ( 4 ) في الأصل بدون اعجام . وقراها ناشر الطبعة السابقة : والقارئ . والمثبت من ( م ) . ( 5 ) في الأصل والمطبوعة : صدق . ووضع ناسخ الأصل شدة فوق الدال . والمثبت من ( م ) . ( 6 ) عبارة ( م ) : إذا أذّن للوقت بغير أجر .