عبد الله بن محمد المالكي

282

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

جماعة ، وكان فينا ابن الصمادحي » . قال بهلول : « فلما حضرت الصلاة قلت « 9 » لهم : إن قدّمنا أحدا منا رأى هذا - يعني السلطان - أنه خيرنا فيوليه القضاء ، لكن قدموا موسى بن معاوية الصمادحي ، فإنه ليس له في هذا الأمر نصيب ، إذ هو مكفوف البصر . فقدمناه ، فصلى بنا « 10 » » . 107 - ومنهم أبو عبد اللّه زرارة بن عبد اللّه « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . روى عن مالك وابن فروخ والليث . توفي ، رضي اللّه تعالى عنه ، سنة ثمان وثلاثين ومائتين « 1 » . حدث زرارة ، قال : كنت جالسا عند مالك فجاءه رجل فقال : « يا أبا عبد اللّه ، إن لي أبا ببلد السودان ولى أم أنا معها ، فأبى يكتب إليّ بالنهوض إليه ، وأمي تنهاني عن الخروج إليه ، فما تأمرني ؟ » فقال له مالك : « أطع أباك ولا تعص أمك » فقلت له : « يا أبا عبد اللّه ، ما ترى ؟ » فانتهرني وقال : « أتريد مني أن آمرك أن تعصيهما جميعا ؟ » قال : ثم سألت الليث بن سعد ، فقال : « أطع أمك ، فقد جاء البر بها ثلاثا » . وسألت حمادا « 2 » فقال مثل قول الليث .

--> ( 9 ) في الأصل : قال . والمثبت من ( م ) والمعالم . ( 10 ) نقل ابن حجر في لسان الميزان 2 : 68 عن المالكي نصّا مهمّا يتعلق ب « بهلول بن عبيدة » رأينا نقله في الهامش حتى تستكمل الترجمة جميع عناصرها : « قال أبو بكر المالكي في علماء إفريقية اختلف الناس فيه فبعضهم ضعفه ووثقه بعضهم ، وكان صدوقا في حديثه . وكانت وفاته سنة 233 - وقيل سنة أربع - وله ثمانون سنة . وكانوا اتهموه بأنه يقول بخلق القرآن . ويقال إنه كان ينكر ذلك » . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 78 ، معالم الايمان 2 : 65 - 66 ، وذكره عياض في معجم الرواة عن مالك ( المدارك 2 : 190 ) . ( 1 ) في المعالم انه توفي سنة 233 . ( 2 ) هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي البصري الامام والمحدث المشهور .