عبد الله بن محمد المالكي
248
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
98 - ومنهم أبو القاسم الزواوي « * » ، رحمه اللّه تعالى . قال أبو العرب « 1 » : سمع من مالك وروى عنه [ حديثا ] « 2 » لم أعلمه رواه عنه غيره : قال : حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر ، قال « 3 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لما خلق اللّه عزّ وجلّ الجنة حفها بالريحان [ وحفّ الريحان ] « 4 » بالحنّاء ، وما خلق اللّه عزّ وجلّ شجرة أحب إليه من الحنّاء . وإن الخاضب بالحنّاء لتصلّي عليه ملائكة الأرض إذا راح « 5 » » . 99 - ومنهم أبو الوليد عباس بن الوليد الفارسي « * * » ، / رضي اللّه تعالى عنه . قال أبو العرب « 11 » : كان ثقة مأمونا حافظا للحديث . لقي جماعة [ من المحدثين ] « 12 » منهم ابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل بن عياض ، وبشرا كثيرا من محدثي الأمصار . وأحسبه لقي مالكا ، لأن رحلته ورحلة « أسد » كانت في مدة « 13 » واحدة . وذكر ابن شعبان « 14 » أنه لقى مالكا وروى عنه . سكن تونس وأوطنها وكانت له بالقيروان دار
--> ( * ) مصادره : لسان الميزان 7 : 94 . وينظر 3 : 43 - 44 . وتصحّف لقبه فيه إلى « الردادي » . وأشار الخشني ( الطبقات ص 154 ) إلى من يحمل هذه النسبة إلّا أنه متأخر . وهو من أصحاب سحنون أو أصحاب ابنه . كما ترجم عياض لبعض المتأخرين ممن حمل هذه النسبة « الزواوى » وهم في عداد أصحاب سحنون أو أصحاب ابنه ( المدارك 4 : 414 - 415 ) . ( 1 ) لا ذكر له في نسخة الطبقات المطبوعة . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) الحديث رواه ابن حجر في لسان الميزان 7 : 94 عن طبقات أبي العرب كما أورده من طرق أخرى في 3 : 43 - 44 واعتبره باطلا ولم يحدث به مالك قط . ( 4 ) زيادة من ( م ) ولسان الميزان . ( 5 ) رواية لسان الميزان : لتصلّي عليه الملائكة إذا راح . ( * * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 254 - 255 ، لسان الميزان 3 : 245 - 246 ، البيان المغرب 1 : 105 ، كامل ابن الأثير 6 : 460 . [ حوادث 218 ] . ( 11 ) النصّ من الطبقات . ( 12 ) زيادة من المصدر المذكور . ( 13 ) في الطبقات : مرّة . ( 14 ) في المطبوعة : ابن سكن . والمثبت من الأصول . وهو أبو إسحاق بن شعبان القرطي فقيه ومؤرخ مصري . تقدّم التعريف به .