عبد الله بن محمد المالكي

241

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

96 - ومنهم أبو خارجة عنبسة بن خارجة الغافقي « * » ، من أنفسهم ، رضي اللّه تعالى عنه . قال أبو العرب « 1 » : كان ثقة مأمونا ، وله سماع من مالك ومن الثوري . وقال غيره : [ كان ] مستجابا عالما باختلاف العلماء واتفاقهم ، أكثر اعتماده على مذهب مالك . وسمع من الليث واليسع بن حميد وابن وهب ورشدين [ بن ] سعد « 2 » والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي . وذكر ابن يونس « 3 » : أنه سمع من سفيان بن عيينة . سمع منه في المغرب غير واحد . قال البهلول « 4 » : اذهبوا بنا إلى أبي خارجة فإنه بلغني أنه جاء « بجامع » سفيان الثوري لنسمع منه . وكان مقام أبي خارجة في حصن على البحر يقال له « ينقة « 5 » » في ناحية سفاقس في الغربي منها . توفي في شهر ربيع الآخر سنة عشر « 6 » ومائتين وهو ابن ست وثمانين سنة . وفي بعض ما يتصل عنه من الإسناد ، يرفعه عن مالك عن نافع عن ابن عمر ،

--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 72 ، ترتيب المدارك 3 : 317 - 321 . لسان الميزان 4 : 381 - 382 . الديباج المذهب 2 : 45 - 46 نزهة الأنظار 2 : 107 ، وفي مكتبة متحف دار الجلّولي بصفاقس نسخة من مناقب أبي عنبسة الغافقي « لمحمود سيالة الصفاقسي » . ( هي حاليا ملحقة بدار الكتب الوطنية التونسية رقمها 19269 ) . ( 1 ) النصّ في الطبقات . وعنه نقله صاحب لسان الميزان 4 : 382 . ( 2 ) في الأصل والمطبوعة : ورشد بن سعد . والتصويب من المدارك . وتقدم تعريفنا به في حواشي هذا الجزء . ( 3 ) رواية ابن يونس نقلها صاحب لسان الميزان بأوفى من هذا . ( 4 ) النصّ في الطبقات . ( 5 ) حاول مقديش ( نزهة الأنظار 2 : 107 ) تحديدها وضبطها بقوله : « كان ساكنا بحصن من جهة صفاقس ، غربا منها ، ويسمى ذلك الحصن « يونقا » بالياء المضمومة بعدها واو ساكنة ثم نون ساكنة فقاف مفتوحة بعدها ألف . . . بينها وبين صفاقس ثمانية وعشرون ميلا » . ( 6 ) في الأصل : عشرة : والاصلاح من ( م ) والمدارك . وفي رواية ابن حجر فيما نقله عن المالكي : عشرين . وأكّده بما أسنده عن أبي سعيد بن يونس عن محمد بن سحنون ( ينظر : لسان الميزان 4 : 382 ) .